Shy halatzi — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنزالميّر والكبّة الحامضة: حساءُ القمح، وصحنُ الجمعة العظيمة
حساءٌ من القمح المقشور يُطبخ بلبن الغنم حتى يذوب، وصحنٌ من الكبّة يُطبخ في مرقٍ حامضٍ أحمر. الأوّلُ طعامُ الشتاء، والثاني له يومٌ واحدٌ في السنة.
حساءٌ من القمح المقشور يُطبخ بلبن الغنم حتى يذوب، وصحنٌ من الكبّة يُطبخ في مرقٍ حامضٍ أحمر. الأوّلُ طعامُ الشتاء، والثاني له يومٌ واحدٌ في السنة.
في مطبخ الجزيرة السوريّة أسماءٌ لا يعرفها من لم يسكن هناك: الميّر، والكبّة الحامضة، والكبّة الحزينة. وكلُّها من الأصناف التي تحملها العائلاتُ السريانيّةُ والآشوريّةُ وتشاركها فيها بيوتُ الحيّ كلِّه.
الميّر
حساءٌ من القمح المقشور — الحبُّ الكاملُ بعد نزع قشرته الخارجيّة — يُطبخ طويلًا في لبن الغنم حتى ينتفخ الحبُّ ويذوب بعضُه فيصير الحساءُ ثخينًا أبيض.
ويُبهَّر بالملح والنعناع اليابس، ويُسقى بالسمن. وهو طعامُ الشتاء والنقاهة، ويُقدَّم للمريض وللنفساء في بيوت الجزيرة.
الكبّة الحامضة
أقراصُ كبّةٍ من البرغل واللحم تُسلق في مرقٍ حامضٍ فيه الشوندر أو الليمونُ المجفَّف أو السلقُ والحمّص، فيخرج المرقُ أحمرَ داكنًا وطعمُه حامضٌ واضح.
ومنها روايةٌ بلا لحمٍ إطلاقًا تسمّى في بعض البيوت الكبّة الحزينة — و«حزينة» لأنّها بلا لحم — وتُطبخ في الجمعة العظيمة عند المسيحيّين، وهو يومُ صومٍ لا يُؤكل فيه لحمٌ ولا دهنٌ حيوانيّ.

مائدةٌ بأربع لغات
هذه الصحونُ تُطبخ في بيوتٍ سريانيّةٍ وآشوريّةٍ وأرمنيّةٍ وكرديّةٍ وعربيّةٍ في المدينة نفسِها، وتُوزَّع بين الجيران في المناسبات. والاسمُ يتغيّر واللهجةُ تتغيّر والصحنُ واحد.
وهذا — لا صنفٌ بعينه — هو ما يميّز مائدةَ الجزيرة عن كلّ مائدةٍ أخرى في سورية.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.













التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.