الفريكة: قمحٌ يُحصَد أخضرَ ثمّ يُحرَقEl Mono Español — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

يُحصَد السنبلُ قبل أن ينضج ويُشعَل فيه حتى يحترق قِشرُه ولا يحترق حَبُّه، ثمّ يُفرَك باليد. طريقةٌ نشأت من إنقاذ محصولٍ تأخّر مطرُه، فصارت صنفًا يُطلب بذاته.

يُحصَد السنبلُ قبل أن ينضج ويُشعَل فيه حتى يحترق قِشرُه ولا يحترق حَبُّه، ثمّ يُفرَك باليد. طريقةٌ نشأت من إنقاذ محصولٍ تأخّر مطرُه، فصارت صنفًا يُطلب بذاته.

في أيّار، حين تصفرّ سهولُ الجزيرة السوريّة، تُرى في بعض الحقول نارٌ منخفضةٌ ودخانٌ أبيض. تلك ليست حريقًا: تلك الفريكة تُصنع.

أن تحرق القشرةَ لا الحبّة

يُحصَد القمحُ وهو أخضرُ لم ينضج — حبُّه ممتلئٌ بالماء بعد. ويُرَصّ السنبلُ ويُشعَل فيه، فتحترق القشورُ والسفا سريعًا بينما يقي الماءُ الحبَّ من الاحتراق.

ثمّ يُترك يبرد، ويُفرَك باليد أو بالدوس حتى يخرج الحَبُّ من قشره — ومن الفَرْك جاء الاسم. ويُنشَر في الشمس حتى ييبس، ويُجرَش أو يُترك حَبًّا كاملًا.

حَبُّ الفريكة: أخضرُ اللون، وفيه رائحةُ الدخان التي تميّزه عن كلّ حَبٍّ آخر.
حَبُّ الفريكة: أخضرُ اللون، وفيه رائحةُ الدخان التي تميّزه عن كلّ حَبٍّ آخر.M sh شراونة محمد — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

من أين جاءت

الروايةُ التي يقولها المزارعون: أنّها وُلدت من إنقاذ لا من ذوق. حقلٌ داهمه حرٌّ أو جفافٌ قبل النضج كان يُخسَر كلَّه؛ فحُصد أخضرَ وحُرق وفُرك، فإذا بالمحصول الفاشل صنفًا له طعمٌ لا يُشبه القمحَ الناضج.

وهي اليوم أغلى من القمح العاديّ، لأنّ صنعتَها يدويّةٌ ولأنّ الحصادَ المبكّر يعني محصولًا أقلّ وزنًا.

شوربةُ الفريك: أشهرُ ما يُطبخ منها، وتُقدَّم في رمضان في سورية كلِّها.
شوربةُ الفريك: أشهرُ ما يُطبخ منها، وتُقدَّم في رمضان في سورية كلِّها.Emna Mizouni — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

ماذا يُطبخ بها

شوربةُ الفريك بمرق الدجاج أو اللحم، وهي أشهرُها وتُقدَّم في رمضان. والفريكةُ باللحم كما يُطبخ الأرزّ. وتُحشى بها الدجاجةُ والخروف.

وللزائر: تُباع في أسواق الحسكة والقامشلي بالوزن، وتُعرف الجيّدةُ منها بأمرين — لونٌ أخضرُ مائلٌ إلى الزيتونيّ لا إلى الأصفر، ورائحةُ دخانٍ واضحةٌ عند شمّها في الكيس.

الموقع على الخريطة

افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo