الموسومة بـ: الكبة
الكبّةُ في أكثر المدن ثلاثُ طرق. وفي حلب تُعَدّ بالعشرات: بالسفرجل، وبالحصرم، وباللبن، وبالسماق، ونيّئةٌ، وقرصٌ لا يُحشى أصلًا. ودليلٌ لمن يريد أن يفهم القائمة.
برغلٌ ناعمٌ يُعجن بلحم السمك بدل لحم الغنم، ويُبهَّر بقشر الليمون والكزبرة. وإلى جانبها كبيباتٌ لا لحمَ فيها أصلًا: عجينُ برغلٍ يُحشى بالسلق والبصل.
برغلٌ ولبنٌ وقطعُ لحمٍ مسلوق — إلى هنا هو المليحي الحورانيّ. ثمّ يضيف الجبلُ ما يفرّقه: كِبَبٌ صغيرةٌ محشوّةٌ تُوضع فوق الصحن، ومكسّراتٌ محمَّصةٌ بالسمن.
أسماءٌ لا تُسمع غربَ الفرات: الكوتلك والشامبورك والكبيبات. مطبخُ الجزيرة يجمع العربَ والكردَ والسريان في صحونٍ واحدةٍ بأسماءٍ ثلاثة، وأصلُها كلِّها البرغلُ والعجين.
حساءٌ من القمح المقشور يُطبخ بلبن الغنم حتى يذوب، وصحنٌ من الكبّة يُطبخ في مرقٍ حامضٍ أحمر. الأوّلُ طعامُ الشتاء، والثاني له يومٌ واحدٌ في السنة.
البرغلُ واللحمُ عجينةٌ واحدة، والحشوةُ لحمٌ وصنوبر — ثمّ تفترق الطرق: قرصٌ يُقلى، أو صينيةٌ تُخبز، أو أقراصٌ تُشوى على الجمر. ودليلُ من يطلبها في حماة.










