
دير الزور
ضفاف الفرات: دورا أوروبوس، وماري، وحلبية وزلبية.
دير الزور مدينةٌ على الفرات وريفٌ ممتدٌّ على ضفّتيه إلى الميادين والبوكمال، وخلفَه باديةٌ واسعة. وفلكلورُها يجمع لونين: دبكةَ الريف النهريّ السريعة، ورقصَ البادية القائم على الشعر والتصفيق.
الدبكةُ في دير الزور سريعةُ الإيقاع، قصيرةُ الجملة، عاليةُ الضرب بالأرض. تُرقص في صفٍّ متراصٍّ لا تكاد تفصل فيه الأكتاف، ويقودها أوّلُ الصفّ بمنديل، وتُعزف اليوم على الأورغ كما تُعزف على المزمار والطبل.
في السحجة لا مزمارَ ولا طبل: صفٌّ من الرجال المتلاصقين، انحناءةٌ وتصفيقٌ حادٌّ منتظم، وكلمةٌ واحدةٌ تتكرّر مع كلّ نوبةِ تصفيق، وشاعرٌ يلقي بيتًا فيردّ الصفُّ. هي غناءٌ راقصٌ أكثرُ منها رقصةً مصحوبةً بغناء.
في البادية لا مزمارَ ولا طبل: الدحّةُ صفٌّ من الرجال، وشاعرٌ في وسطه يلقي قصيدةً مغنّاة، وردّادةٌ يردّون، وتصفيقٌ هو الإيقاعُ كلُّه. وتُمارَس في بوادي سورية والعراق والأردن وشمال الجزيرة العربية وحوران.
كشكٌ يسمّى في الديريّة «الجشج» يُذاب في الماء ويُطبخ مع الخبز واللحم حتى يفور. طبخةُ الشتاء وفطورُ الجمعة، ولها في بيوت دير الزور موعدٌ ثابت.
باميةٌ صغيرةٌ جدًّا تُطبخ كاملةً بلا تقطيع، في مرقٍ حامضٍ مع اللحم والثوم والكزبرة. تُسكب على خبزٍ مفتوتٍ لا على الأرزّ — وهذا هو «ثرود البامية».
لحمُ خروفٍ يُفرَم بسكّينين على لوحٍ خشبيٍّ حتى يصير خشنًا لا معجونًا، ويُخلط بالبصل والفليفلة، ويُشوى على الفحم مباشرةً. الفرقُ كلُّه في الفرم.
مشمشٌ مجفَّفٌ يُنقع ثمّ يُطبخ مع اللحم حتى يذوب في المرق، فيخرج صحنٌ حلوٌ حامضٌ يُؤكل بالأرزّ. من أصناف الشتاء والمناسبات في دير الزور.
البِنّي والشَّبّوط والجرّي أسماءٌ لا تُسمع على الساحل. أسماكُ نهرٍ تُشوى مشقوقةً على الجمر أو تُطبخ بالمرق، وتُباع على ضفّة الفرات في دير الزور.
لم يكن طريقًا واحدًا بل شبكة، وسورية كانت طرفها الغربي: آخر بَرّ قبل البحر، وحيث تتحول بضائع آسيا إلى سفن.
أكبر فنادق دير الزور، في المدينة التي يقطعها الفرات ويعبره جسرٌ معلّق.
فندقٌ في دير الزور يحمل اسم البادية التي تبدأ عند أطراف المدينة.
صفحة 01 من 02
- 01
- 02















