
حلب
القلعة على تلّها، وأسواق المدينة المسقوفة، وجبل سمعان بكنائسه المنسية.
أكثر من سبعمئة قرية بيزنطية على جبل الزاوية وما حوله: بيوت من طابقين، ومعاصر زيتون، وكنائس ومدافن — غادرها أهلها فبقيت واقفة.
بيت حلبي من سنة 1757 بصحن مزخرف بنحت حجري كثيف، صار سنة 1973 متحفًا للتقاليد الشعبية. تضرّر في الحرب ونُهب كثير من مجموعته سنة 2013، ويُرمَّم على مراحل منذ 2019.
رقصُ السماح فنٌّ سوريّ حلبيٌّ في أشهر رواياته: حركةٌ بطيئةٌ محسوبةٌ تُؤدّى على ألحان الموشّحات، بلا قفزٍ ولا ضربِ أقدام. خرج من أوساط المتصوّفة في القرن التاسع عشر، وأعاد الملحّنُ الحلبيّ عمر البطش صياغتَه في النصف الأوّل من القرن العشرين حتى صار يُؤدَّى على المسارح وتشارك فيه النساء.
الدورانُ المولويّ ليس رقصةَ فرح: هو في أصله ذِكرٌ صوفيّ، يدور فيه الدرويشُ حول نفسه ساعاتٍ على صوت الناي. للطريقة المولوية حضورٌ قديم في دمشق وحلب، وما يُقدَّم اليوم في المسارح والفنادق هو وجهُها المعروض، لا كلُّها.
حلبُ أغنى المحافظات السورية بأسماء الدبكات: الولدة والقبا والشيخاني والقوسر والطق أزلي والدملي والحلبي والعربية والغزاوية والصاجية. وإليها يُنسب رقصُ السماح، وفيها تكيّةٌ مولويّةٌ قديمة، وفي أحيائها جالياتٌ أرمنيّةٌ وتركمانيّةٌ وكرديّةٌ لكلٍّ منها رقصُها.
عشرةُ أسماءٍ لدبكاتٍ حلبيّة، تنقسم قسمين: ما يُرقص متمهّلًا على جملةٍ طويلة، وما يُرقص سريعًا حادًّا حتى يكاد يكون قفزًا. والفرقُ بينها في الإيقاع وعدد العدّات، لا في أسماء الأغاني.
الشيخاني من أوسع الرقصات انتشارًا في شمال سورية وشرقها: يرقصه العربُ والكردُ والسريانُ والأشوريّون، ويُذكر في قوائم الدبكات الحلبيّة كما يُذكر في حفلات القامشلي. خطوتُه قصيرةٌ متكرّرة، وحلقتُه تدور ببطءٍ إلى اليمين.
للأرمن في سورية حضورٌ قديم، وأكبرُ تجمّعاتهم في حلب، ولهم قريةٌ ساحليّةٌ كاملةٌ هي كسب في ريف اللاذقية. وقد حافظوا على رقصاتهم في جمعيّاتٍ وفرقٍ تتدرّب وتُقدّم عروضًا، فصارت من فلكلور سورية كما هي من فلكلور أرمينيا.
التركمانُ في سورية موزّعون على ريف حلب الشماليّ وجبل التركمان في ريف اللاذقية وأرياف حمص والجزيرة. ورقصُهم الأشهر «الحلاي»: حلقةٌ متشابكةُ الخناصر تتقدّم بخطوةٍ ثابتة، وطبلٌ وزرنا يُعزفان في الهواء الطلق.
لحلب زفّتُها كما لدمشق عراضتُها: موكبٌ يتقدّم العريسَ بالطبل والمزهر، وإنشادٌ يأخذ من القدود الحلبيّة ومن الموشّحات، فتكون الأغنيةُ التي تُسمع في الشارع هي نفسُها التي يغنّيها كبارُ المطربين على المسرح.
الشعراويةُ من أسرع الدبكات وأكثرها جهدًا: خطوتُها كخطوة الدبكة العاديّة، لكنّها أقربُ إلى القفز منها إلى المشي، وتُرقص على اليرغول غالبًا. وهي من دبكات الشمال التي تُعرَف بالإيقاع لا بالاسم.
الغوفند (govend) اسمٌ جامعٌ للرقص الكرديّ الجماعيّ: حلقةٌ متشابكةُ الخناصر أو الأكتاف، تتقدّم بخطوةٍ موحّدةٍ إلى اليمين، ويقودها أوّلُ الصفّ بمنديل. يُرقص في الأعراس وفي نوروز، وله أنواعٌ كثيرةٌ بأسمائها.
















