
تدمر: معابدها وشارعها المعمّد ومسرحها
واحة في وسط البادية صارت أغنى مدينة على طريق القوافل بين الفرات والمتوسط، وبقيت أعمدتها قائمة سبعة عشر قرنًا.
لم تقم تدمر على نهر ولا على ساحل، بل على نبع في وسط بادية قاحلة. وهذا بالضبط ما صنع ثروتها: كانت المحطة الوحيدة الممكنة للقوافل التي تقطع الطريق بين الخليج والفرات من جهة وموانئ المتوسط من جهة أخرى. فرضت الضرائب على المرور، وحمت القوافل بجندها، وكتبت تعرفة جمركية على لوح حجري بلغتين ما زال جزء منها معروفًا باسم «قانون تدمر الجمركي» (١٣٧م).
بلغت ذروتها في القرن الثالث الميلادي، حين حكمتها زنوبيا وتوسعت حتى مصر، قبل أن يهزمها الإمبراطور أورليان سنة ٢٧٢.

معبد بل
أكبر أبنية المدينة وأقدم ما اكتمل فيها: كُرّس سنة ٣٢ للميلاد لثالوث تدمري على رأسه الإله بل. حرم ضخم مربع طول ضلعه نحو مئتي متر، وفي وسطه بيت المعبد بأعمدته الكورنثية وسقوفه المنحوتة بصور الكواكب والمواكب. وقد نُسف بيت المعبد سنة ٢٠١٥، وبقيت أجزاء من الحرم والبوابة الضخمة.
الشارع المعمّد والمسرح
يقطع الشارع المعمّد المدينة نحو ١٢٠٠ متر بأعمدة على جانبيه، ولكل عمود كتف حجري بارز كان يحمل تمثالًا برونزيًا لمن دفع ثمن العمود — طريقة تدمرية في التكريم لا تكاد توجد في مدينة أخرى. وعلى الشارع يقف القوس المثلث والتترابيلون، وإلى جنوبه المسرح الروماني بمدرّجه ومشهده المزيّن بالأعمدة.
وفي وادي القبور غربي المدينة أبراج جنائزية من عدة طوابق، ولكل عائلة برجها.
حالة الموقع
أُدرجت تدمر على لائحة التراث العالمي سنة ١٩٨٠، ووُضعت على قائمة الخطر سنة ٢٠١٣. دُمّر معبد بل ومعبد بعل شمين وقوس النصر وعدد من أبراج القبور بين ٢٠١٥ و٢٠١٧. الشارع المعمّد والمسرح وقلعة فخر الدين المشرفة على المدينة ما تزال قائمة، وأعمال التقييم والترميم مستمرة.
المصادر
كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.
الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:
وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 34.5511، 38.2687. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.