Schuppi — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنزأرسلان طاش (حداتو): قصر آشوري وعاجه المنهوب
مدينة آشورية شمال الفرات فيها قصر لتغلات فلاسر الثالث وأسدان بازلتيان على بابها، ومنها خرج أشهر عاج في الشرق القديم — وعليه أنّه من غنائم دمشق.
مدينة آشورية شمال الفرات فيها قصر لتغلات فلاسر الثالث وأسدان بازلتيان على بابها، ومنها خرج أشهر عاج في الشرق القديم — وعليه أنّه من غنائم دمشق.
في شمال شرق حلب، قرب عين العرب، تلّ يسمّيه أهله أرسلان طاش — «حجر الأسد» — لأنّ أسدين بازلتيين ضخمين كانا بارزين من ترابه قبل أن يُنقّب فيه. واسمه القديم حداتو، وكان مركز ولاية آشورية على الطريق بين نينوى والغرب.
نقّب فيه فرانسوا تورو-دانجان وبعثة فرنسية سنة ١٩٢٨، فظهر قصر لـتغلات فلاسر الثالث (٧٤٤–٧٢٧ ق.م) بأبواب تحرسها المنحوتات، ومعبد، وسور، ومبانٍ إدارية. وألواح جدرانه البازلتية — مواكب جند بالرماح والصولجانات، ومركبة ملكية وسائسها — في متاحف إسطنبول وحلب واللوفر.

العاج الذي يقول من أين جاء
أشهر ما خرج من حداتو ليس حجرًا: مجموعة ألواح عاجية منحوتة بدقّة بالغة، كانت تكسو أثاثًا — أسرّة وكراسي وصناديق. وأسلوبها فينيقيّ وسوريّ لا آشوريّ: نساء ينظرن من نافذة، وبقرة تُرضع عجلها، وأبو الهول، ونباتات مصرية الطراز.
وعلى قطعة منها نقش آراميّ قصير يذكر أنّها «لمرأنا حزأل» — «لسيّدنا حزائيل». وحزائيل ملك دمشق في القرن التاسع قبل الميلاد. أي أنّ هذا العاج كان أثاث قصر دمشقي، ثمّ انتقل إلى مدينة آشورية على الفرات.
وهذه المعلومة أثمن من العاج نفسه: قطعة أثاث تحمل اسم مالكها الأوّل وتُكتشف على بُعد أربعمئة كيلومتر منه هي وثيقة مؤرّخة عن غنيمة حرب — تخبرنا متى سقطت دمشق، وأين ذهب ما فيها، وكيف كان الآشوريون يعرضون ما أخذوه في قصور ولاياتهم.
«لسيّدنا حزائيل»: سطر واحد على لوح عاج جعل منه سجلًّا لسقوط مملكة.
المصادر
كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.
الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:
وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 36.8486، 38.4078. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.