باصوفان: كنيسة مار فوقا وتيجانها المورقةFrank Kidner — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

كنيسة من سنة ٤٩١ في جبل سمعان، تيجان أعمدتها من أجود المنحوت في الشمال السوري: أوراق أقنثا تدور كأنها تتحرّك.

كنيسة من سنة ٤٩١ في جبل سمعان، تيجان أعمدتها من أجود المنحوت في الشمال السوري: أوراق أقنثا تدور كأنها تتحرّك.

في جبل سمعان، قرب برج حيدر وكفر نابو، تقف كنيسة مار فوقا في قرية باصوفان، ومؤرَّخة بنقش إلى سنة ٤٩١–٤٩٢م.

ومار فوقا شهيد من سينوب على البحر الأسود، وكان بستانيًّا. وانتشار اسمه إلى شمال سورية دليل على أنّ عبادة القدّيسين كانت تسافر بين أطراف الإمبراطورية كما تسافر البضائع.

واجهة كنيسة مار فوقا الجنوبية.
واجهة كنيسة مار فوقا الجنوبية.Frank Kidner — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

التاج المورق: أشهر ما في القرية

وأشهر ما في هذه الكنيسة تيجان أعمدتها. والتاج الكورنثي التقليدي أوراق أقنثا منتصبة حول سلّة؛ أمّا هنا فالأوراق مائلة كأنّ ريحًا تدفعها، وحوافّها مثقوبة بالمثقاب حتى صار الظلّ جزءًا من النحت.

وهذا الأسلوب يُعرف بـ«الأقنثا المتموّجة» أو «الريحية»، وهو من علامات نهاية القرن الخامس في هذه الجبال. وقيمته أنه يُؤرِّخ: حين تجد تاجًا كهذا في قرية بلا نقش، فأنت في العقود نفسها تقريبًا.

قرية ما تزال مأهولة

وباصوفان ليست خرابًا خالصًا كأخواتها: القرية الحديثة قائمة إلى جانب الأثر وحوله. وهذا يجعلها حالة مختلفة في الحفظ.

فالقرية المأهولة تحمي أثرها من النهب أحيانًا، وتضغط عليه أحيانًا أخرى بالبناء والزراعة وأخذ الحجر. والمواقع المهجورة تمامًا — كباطوطة ودللوزة — تبقى أسلم شكلًا وأضعف حراسة. ولا حلّ واحدًا يصلح للحالتين، وهذا من أصعب ما يواجه إدارة هذه المنطقة.

المصادر

كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.

وصور هذه المقالة من أرشيف دمبارتون أوكس لمسح سورية (PHBZ024)، عبر ويكيميديا كومنز.

الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:

وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 36.3333، 36.8667. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo