Martijn Munneke — CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنزمعبد جوبيتر الدمشقي: البوابة التي بقيت من الحرم
أربعة أعمدة وقوس عند مدخل سوق الحميدية هي كل ما بقي ظاهرًا من أكبر معابد الشرق الروماني، وتحته معبد آرامي لحدد أقدم منه بألف سنة.
أربعة أعمدة وقوس عند مدخل سوق الحميدية هي كل ما بقي ظاهرًا من أكبر معابد الشرق الروماني، وتحته معبد آرامي لحدد أقدم منه بألف سنة.
من يدخل سوق الحميدية من طرفه الشرقي يمرّ تحت أربعة أعمدة ضخمة وقوس بينها، ويظنّها كثيرون بقايا مبنى واحد. هي في الحقيقة البوابة الغربية لحرم معبد جوبيتر الدمشقي: المدخل الاحتفالي لمساحة مقدّسة كانت تشغل ما يقارب ثلاثمئة وثمانين مترًا في ثلاثمئة وعشرة.
والمعبد لم يبدأ رومانيًّا. تحته معبد حدد، إله العاصفة عند الآراميين، وهو ما يجعل هذه البقعة مكانًا للعبادة منذ الألف الأول قبل الميلاد على الأقل — أي أنها ظلّت مقدّسة بلا انقطاع نحو ثلاثة آلاف سنة، تحت أربعة أسماء.

حرمان، أحدهما داخل الآخر
بُني المعبد الروماني على تخطيط شرقي لا إغريقي: حرم خارجي واسع يدخله الناس، وداخله حرم ثانٍ مسوّر لا يدخله إلا الكهنة، وفي وسطه بيت الإله. وهذا التخطيط نفسه هو الذي جعل تحويل المكان سهلًا مرّتين: صار الحرم الداخلي كنيسة يوحنا المعمدان في القرن الرابع، ثم صار الجامع الأموي في مطلع القرن الثامن.
ولذلك فإن جدران الجامع الخارجية ليست أموية: هي جدران الحرم الروماني نفسها، وأبراج زواياه صارت مآذن. من وقف عند الباب الغربي فهو يقف على عتبة رومانية.
ما بقي وأين يُرى
من البوابة الغربية بقيت الأعمدة والقوس وجزء من العتب المنقوش. ومن البوابة الجنوبية — «باب الزيادة» — بقي ما هو ظاهر في سوق الصاغة. وقطع من تيجان الأعمدة وأفاريزها منثورة في الساحات المحيطة وفي المتحف الوطني.
الدخول مجاني لأنه شارع: البوابة اليوم مدخل سوق، والناس يمرّون تحتها في طريقهم إلى غيرها.
المصادر
كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.
الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:
وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 33.5117، 36.305. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.