ksandersen — CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنزمتحف دمشق التاريخي: بيت خالد العظم في ساروجة
دارٌ دمشقية كبيرة من القرن الثامن عشر في حيّ ساروجة، سكنها رئيس الوزراء خالد العظم، ثم اشترتها مديرية الآثار سنة 1969 وجعلت قسمها الشمالي متحفًا لتاريخ المدينة، وقسمها الجنوبي مركزًا للوثائق التاريخية.
دارٌ دمشقية كبيرة من القرن الثامن عشر في حيّ ساروجة، سكنها رئيس الوزراء خالد العظم، ثم اشترتها مديرية الآثار سنة 1969 وجعلت قسمها الشمالي متحفًا لتاريخ المدينة، وقسمها الجنوبي مركزًا للوثائق التاريخية.
ساروجة أوّل حيّ بُني من دمشق خارج أسوارها، في القرن الثالث عشر، إلى الشمال الغربي من المدينة القديمة. وفيه واحد من أكبر البيوت الدمشقية الباقية: بيت خالد العظم، الذي تبلغ مساحته نحو 3136 مترًا مربّعًا، وفيه اليوم متحف دمشق التاريخي.
وهو متحفٌ قليل الزوّار بالمقارنة مع قصر العظم في المدينة القديمة، مع أن البيت نفسه من أجمل ما يُرى في دمشق من العمارة المنزلية.

بيت آل العظم
بُني البيت في القرن الثامن عشر، في العهد العثماني، وانتقل إلى خالد العظم (1903–1965) عن أبيه محمد فوزي باشا العظم. وكان خالد العظم من أبرز السياسيين السوريين في القرن العشرين، وتولّى رئاسة الحكومة أكثر من مرّة، وشهد البيت في أيامه كثيرًا من الاجتماعات السياسية.
وفي سنة 1969 اشترت المديرية العامة للآثار والمتاحف البيت، ورُمّم في السبعينيات بالمواد التقليدية، وأُنشئ فيه المتحف سنة 1979.
قسمان: السلاملك والحرملك
ينقسم البيت، كما تنقسم الدور الدمشقية الكبيرة، إلى قسمين لكلّ منهما مدخله وصحنه: قسمٌ شمالي هو «السلاملك» الذي كان لاستقبال الضيوف، وقسمٌ جنوبي هو «الحرملك» الذي كان لأهل البيت، ووراءهما حديقة.
يشغل المتحف القسم الشمالي، وتتوزّع معروضاته على قاعات مستقلّة عن تاريخ دمشق وتراثها، وفيها مجسّم كبير للمدينة القديمة. والقاعات نفسها جزء من العرض: أثاثها وسقوفها وجدرانها المزيّنة بزخارف ملوّنة من العجينة تحاكي تطعيم الحجر، وهي تقنية بدأت في العصر المملوكي وطوّرها البنّاؤون الدمشقيون. ويضمّ القسم الحمّام والمطبخ، وهما من صور الحياة اليومية في البيت الدمشقي.

مركز الوثائق التاريخية
في القسم الجنوبي من البيت مركز الوثائق التاريخية، وهو أرشيف لا متحف، ولا يُفتح للزوّار كما تُفتح قاعات العرض. ويضمّ بحسب ما نُشر عنه أكثر من خمسة ملايين وثيقة ومخطوطة يعود بعضها إلى خمسمئة سنة، موزّعة على سبعة أقسام، منها السجلّات العثمانية، ووثائق الدولة السورية الرسمية، وأوراق رجال الحركة الوطنية، وصحف من أواخر القرن التاسع عشر، ونحو ستّة آلاف صورة فوتوغرافية.

قبل الزيارة
لم نجد مصدرًا منشورًا حديثًا يؤكّد مواعيد فتح المتحف اليوم، فالأفضل السؤال عنه قبل الذهاب. والبيت على مسافة قصيرة سيرًا من ساحة المرجة ومن سوق ساروجة القديم، وتُزار معه في الحيّ المدارس والحمّامات العثمانية الباقية.
وعلامة الخريطة أسفل هذه المقالة موضوعة على حيّ ساروجة لا على باب البيت نفسه.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 33.51542، 36.29861. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.













التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.