watchsmart — CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنزبانوراما حرب تشرين: متحف مستدير عند مدخل دمشق الشمالي
مبنى أسطواني افتُتح سنة 1998 في حديقة عند مدخل دمشق الشمالي، فيه لوحة دائرية طولها 130 مترًا عن معارك الجولان في حرب 1973، وساحتان للدبابات والطائرات. نُهبت أجزاء منه بعد سقوط النظام في كانون الأول 2024.
مبنى أسطواني افتُتح سنة 1998 في حديقة عند مدخل دمشق الشمالي، فيه لوحة دائرية طولها 130 مترًا عن معارك الجولان في حرب 1973، وساحتان للدبابات والطائرات. نُهبت أجزاء منه بعد سقوط النظام في كانون الأول 2024.
على أوتوستراد العدوي، عند المدخل الشمالي لدمشق، يقوم في وسط حديقة مساحتها نحو 62700 متر مربّع مبنى أسطواني ضخم يشبه برج حصن. هذه بانوراما حرب تشرين، متحفٌ خُصّص لرواية حرب تشرين الأول 1973 من وجهة نظر الجيش السوري.
البناء والافتتاح
استغرق بناء البانوراما ستّ سنوات، من 1992 إلى 1998، على ثلاث مراحل هندسية وفنية وإنشائية، وافتُتحت في 6 تشرين الأول 1998 في الذكرى الخامسة والعشرين للحرب. صمّمها ونفّذها مهندسون من كوريا الشمالية، وهم أنفسهم الذين صمّموا بانوراما مشابهة في مصر افتُتحت في أواخر السبعينيات، ورسم لوحاتها فنّانون كوريون.
وعلى جداري المدخل لوحتان محفورتان في الحجر: الأولى عن معركة ميسلون، والثانية عن البناء والعمل. وللمبنى جناحان جانبيان، وفي وسطه قسم دائري مقبّب يزيد قطره على أربعين مترًا.

اللوحة الدائرية
قلب المتحف لوحةٌ واحدة دائرية طولها 130 مترًا وارتفاعها 15 مترًا، مساحتها نحو 1950 مترًا مربّعًا. يجلس الزائر على منصّة تدور ببطء، فتمرّ أمامه معارك الجولان من جبل الشيخ حتى تلّ الفرس، ومعركة القنيطرة، والمدينة قبل تدميرها، بينما يُبثّ تعليق مسجّل عن الحرب، وتظهر في المشهد تفاصيل الجنود والأسلحة والدبابات والطائرات.
البهو ولوحات التاريخ
في البهو الكبير لوحات زيتية وجدارية تمزج التاريخ القديم بالرواية الرسمية: ملك إيبلا يوقّع معاهدة في الألف الثالث قبل الميلاد، والملكة زنوبيا تخطب في مجلس تدمر، والخليفة الوليد بن عبد الملك يستقبل موسى بن نصير وطارق بن زياد بعد فتح الأندلس، وصلاح الدين بعد حطّين. وفي القاعات أيضًا لوحات كبيرة تمجّد الرئيس حافظ الأسد، وجدارية تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم إيل سونغ.

ساحتا الأسلحة، وحال المتحف اليوم
خارج المبنى ساحتان مساحة كلّ منهما نحو 1760 مترًا مربّعًا: في الأولى نماذج من الأسلحة التي استخدمها الجيش السوري في الحرب، ومعظمها سوفيتي الصنع، وفي الثانية ما غُنم من دبابات إسرائيلية، وحطام طائرات أسقطتها الدفاعات الجوية السورية.
وبعد سقوط النظام في كانون الأول 2024 اقتحم أناسٌ المبنى ونهبوا أجزاء منه وخرّبوها. ولم نجد حتى اليوم مصدرًا منشورًا عن ترميمه أو عن إعادة فتحه للزوّار، فلا يُعتمد على زيارته قبل التحقّق من حاله.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 33.53583، 36.3212. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.













التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.