دير عزيز: قوس بقي واقفًا في الجولانBukvoed — CC BY 4.0 · ويكيميديا كومنز

كنيس من القرنين الخامس والسادس في جنوب الجولان، بقي قوس محرابه قائمًا وحده بعد أن سقط كلّ ما حوله.

كنيس من القرنين الخامس والسادس في جنوب الجولان، بقي قوس محرابه قائمًا وحده بعد أن سقط كلّ ما حوله.

على بُعد كيلومترات من أمّ القناطر، في جنوب الجولان، أطلال قرية أخرى وكنيس آخر: دير عزيز. والبناء من البازلت كجاره، ويرجع إلى القرنين الخامس والسادس، وقد نُقّب فيه في العقد الأوّل من هذا القرن.

وما يميّزه أنّ قوس المحراب — القوس الذي كانت تحته خزانة التوراة — بقي قائمًا في مكانه حين سقط ما حوله. وهو من قلائل الأقواس التي بقيت واقفة في مبانٍ من هذا العصر في المنطقة.

داخل كنيس دير عزيز.
داخل كنيس دير عزيز.Bukvoed — CC BY 4.0 · ويكيميديا كومنز

ما تقوله قريتان متجاورتان

الجولان في العصر البيزنطي لم يكن أرضًا فارغة: كان مأهولًا بقرى كثيرة متقاربة، فيها كنائس وكُنس ومعاصر ومطاحن ومقالع بازلت. وقد أُحصيت في الجولان عشرات القرى من هذا العصر، وفي جزء منها كُنس، وهو أعلى تركيز معروف لهذا النوع من الأبنية في منطقة واحدة.

وسبب ذلك اقتصادي قبل أن يكون دينيًّا: أرض بركانية خصبة، ومطر كافٍ، وحجر بناء تحت القدم مباشرة. فالبازلت هنا هو الجواب على كلّ سؤال معماري — به يُبنى الجدار، ومنه العتبة والعمود والسقف، لأنّ الخشب الطويل نادر فصُقفت البيوت بألواح حجرية على أقواس.

ونهاية واحدة للجميع

وانتهى هذا العمران كلّه في يوم واحد تقريبًا: زلزال ٧٤٩. وأكثر هذه القرى لم يُعمَّر بعده، فبقيت أطلالها في مكانها ثمانية قرون — وهذا سبب حفظها الجيّد: لم يُبنَ فوقها شيء، ولم تُنهب حجارتها لبناء جديد إلّا قليلًا.

والموقع في الجزء المحتلّ من الجولان. وفي الدليل مقالات عن جيرانه: أمّ القناطر، ودولمينات الجولان، ورجم الهري، وقلعة الصبيبة.

المصادر

كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.

الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:

وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 32.865، 35.7126. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo