قبر صلاح الدين: تابوتان في غرفة واحدةDosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

تربة صغيرة بقبّة شمال الجامع الأموي، فيها تابوت خشبي محفور من القرن الثاني عشر وتابوت رخامي أهداه الإمبراطور الألماني سنة ١٨٩٨.

تربة صغيرة بقبّة شمال الجامع الأموي، فيها تابوت خشبي محفور من القرن الثاني عشر وتابوت رخامي أهداه الإمبراطور الألماني سنة ١٨٩٨.

إلى الشمال من الجامع الأموي، في حديقة صغيرة، تقف تربة بقبّة حمراء: قبر صلاح الدين الأيوبي، المتوفّى في دمشق سنة ١١٩٣ للميلاد. وهي جزء من المدرسة العزيزية التي بناها ابنه.

والبناء متواضع بالقياس إلى صاحبه — غرفة مربّعة صغيرة تعلوها قبّة — وهذا في ذاته معلومة: مات صلاح الدين وقد أنفق ما جمعه، حتى قيل إن ما تُرك بعده لم يكف لكفنه.

التابوت الخشبي المحفور في تربة صلاح الدين.
التابوت الخشبي المحفور في تربة صلاح الدين.Frank Kidner — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

تابوتان لا واحد

في الغرفة تابوتان. الأول من خشب الجوز المحفور، وهو الأصلي من القرن الثاني عشر، ويحمل زخارف وكتابات، ويُعدّ من أهمّ قطع النجارة الأيوبية الباقية.

والثاني من الرخام الأبيض، أهداه الإمبراطور الألماني غليوم الثاني حين زار دمشق سنة ١٨٩٨ ووضع على القبر إكليلًا. والجسد في الخشبي، والرخامي فارغ — فالغرفة تحوي قبرًا وهديّة سياسية جنبًا إلى جنب.

وتلك الزيارة نفسها من وقائع القرن التاسع عشر: قوة أوروبية صاعدة تُظهر ودًّا للسلطان العثماني وللمسلمين، عند قبر الرجل الذي حارب أجدادها في الحملات الصليبية.

المصادر

كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.

وصور هذه المقالة من أرشيف دمبارتون أوكس لمسح سورية (PHBZ024)، عبر ويكيميديا كومنز.

الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:

وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 33.5117، 36.3065. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo