Frank Kidner — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالمشنّف: معبد روماني على حافة بركة
معبد من القرن الثاني الميلادي في شرق جبل العرب، جدرانه قائمة إلى اليوم، وإلى جانبه بركة قديمة ضخمة هي سبب قيام القرية أصلًا.
معبد من القرن الثاني الميلادي في شرق جبل العرب، جدرانه قائمة إلى اليوم، وإلى جانبه بركة قديمة ضخمة هي سبب قيام القرية أصلًا.
في شرق جبل العرب، على أطراف البادية، قرية المشنّف — وفيها معبد رومانيّ من البازلت ما زالت جدرانه قائمة بارتفاعها تقريبًا. بناء مستطيل بواجهة ذات أكتاف ونوافذ وكوّات، حوله ما كان فناءً مقدّسًا.
ويؤرّخ نقش على البناء بناءه إلى القرن الثاني الميلادي، في عهد ماركوس أوريليوس. وقد بُنيت في العصور اللاحقة بيوت ومسجد ملاصقة له، فحفظته من التفكيك: الحجر الذي يُستعمل لا يُنقل.

البركة قبل المعبد
إلى جانب المعبد بركة قديمة كبيرة مبنية بالحجر، وهي في الحقيقة سبب المكان كلّه. فالمشنّف على حافّة الحرّة حيث ينتهي المطر وتبدأ البادية، ومن يملك خزّان ماء هنا يملك محطّة على طريق الرعاة والقوافل.
والمعبد بُني عند الماء لا بجوار الماء: في حوران كثيرًا ما يجتمع المعبد والبركة والسوق في نقطة واحدة، لأنّ الثلاثة جواب واحد على مسألة واحدة — أين يتجمّع الناس؟
معابد جبل العرب
المشنّف واحد من سلسلة معابد بقيت في هذا الجبل وحده أكثر ممّا بقي في أقاليم كاملة: قنوات وعتيل وسيع وسليم والصنمين والكاليبي. وسببها البازلت: حجر ثقيل صلب لا يصلح للجصّ ولا للنقل، فلا يُهدم بسهولة ولا يُسرق ليُبنى به في مدينة بعيدة.
وأسلوبها مزيج: تخطيط رومانيّ وتفاصيل شرقية، وآلهة محلّية تُذكر بأسمائها إلى جانب أسماء يونانية. فحوران لم تكن مقاطعة رومانية تُقلّد روما، بل إقليمًا له عمارته الخاصّة كتب على أبنيته بلغتين.
المصادر
كُتبت هذه المقالة لهذا الدليل، وروجعت معلوماتها الأساسية — الموقع والتأريخ والأسماء — على ويكيبيديا بالعربية والإنكليزية وعلى أوصاف الصور في ويكيميديا كومنز.
وصور هذه المقالة من أرشيف دمبارتون أوكس لمسح سورية (PHBZ024)، عبر ويكيميديا كومنز.
الصور — كلٌّ باسم مصوّرها ورخصتها:
وكلّ صورة هنا منشورة برخصة حرّة تسمح بإعادة الاستعمال بشرط نسبتها إلى مصوّرها؛ الضغط على الاسم يفتح صفحة الصورة الأصلية.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 32.7106، 36.7594. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.