رقص السماح: من حلقات الذكر إلى المسرحSabahrat — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

رقصُ السماح فنٌّ سوريّ حلبيٌّ في أشهر رواياته: حركةٌ بطيئةٌ محسوبةٌ تُؤدّى على ألحان الموشّحات، بلا قفزٍ ولا ضربِ أقدام. خرج من أوساط المتصوّفة في القرن التاسع عشر، وأعاد الملحّنُ الحلبيّ عمر البطش صياغتَه في النصف الأوّل من القرن العشرين حتى صار يُؤدَّى على المسارح وتشارك فيه النساء.

رقصُ السماح فنٌّ سوريّ حلبيٌّ في أشهر رواياته: حركةٌ بطيئةٌ محسوبةٌ تُؤدّى على ألحان الموشّحات، بلا قفزٍ ولا ضربِ أقدام. خرج من أوساط المتصوّفة في القرن التاسع عشر، وأعاد الملحّنُ الحلبيّ عمر البطش صياغتَه في النصف الأوّل من القرن العشرين حتى صار يُؤدَّى على المسارح وتشارك فيه النساء.

أصلٌ صوفيّ، ثمّ فنٌّ يُشاهَد

بدأ السماحُ في حلقات الذكر مصحوبًا بالدفوف والإنشاد، وتُنسب صياغتُه الأولى بوصفه لونًا قائمًا بذاته إلى الشيخ أحمد عقيل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وحلب موطنُ شهرته وأرضُه التي يُنسَب إليها، وإن ذهب بعضُ الباحثين إلى أنّ جذورَ هذا النوع من الحركة الجماعيّة المحسوبة أقدمُ من ذلك بكثير في المنطقة. وهذا من المواضع التي يُقال فيها إنّ الأصلَ مختلَفٌ فيه، لا أن يُجزَم بواحد.

عمر البطش: الرجل الذي أخرجه من الزاوية

عمر البطش (١٨٨٥–١٩٥٠) ملحّنٌ حلبيّ يُنسب إليه تطويرُ الصيغة المعاصرة لرقص السماح: نقلَه من حلقات الذكر وبيوت المتصوّفة إلى قالبٍ فنّيٍّ مرفقٍ بالموسيقى وشعر الغزل، ووضع له لوحاتٍ تُؤدّى على ألحان الموشّحات. ودُعي سنة ١٩٣٦ إلى دمشق بدعوةٍ من فخري البارودي ليعلّم طالبات مدرسة «دوحة الأدب»، فشكّل منهنّ فرقةً قدّمت لوحات السماح على المسرح — وهي اللحظةُ التي دخلت فيها النساءُ هذا الفنَّ علنًا.

فرقةُ تختٍ شرقيٍّ نسائيّةٌ سوريّة: العود والقانون والكمان والإيقاع — هذه هي الموسيقى التي يُرقص عليها السماح. (صورةٌ للموسيقى، لا للرقصة.)
فرقةُ تختٍ شرقيٍّ نسائيّةٌ سوريّة: العود والقانون والكمان والإيقاع — هذه هي الموسيقى التي يُرقص عليها السماح. (صورةٌ للموسيقى، لا للرقصة.)Sabahrat — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

كيف يُرقص

الراقصون صفٌّ أو صفّان، والحركةُ بطيئةٌ متّزنة: خطواتٌ جانبيّةٌ قصيرة، وميلٌ بالجذع، ودورانٌ في المكان، وحركةُ ذراعين واسعةٌ مرسومة. ولا تلامُسَ بين الراقصين ولا ضربَ أقدامٍ كما في الدبكة — وهذا هو معنى «السماح» عند أهله: الاحتشامُ والسَّماحةُ في الحركة. ويُؤدَّى على الموشّح: يبدأ بطيئًا ثمّ يتسارع مع تسارع الإيقاع في نهاية القطعة.

ويُدرَّس اليوم في المعاهد الموسيقية السورية ويُقدَّم في المهرجانات، فهو من قلائل الفنون الشعبية السورية التي انتقلت إلى التعليم النظاميّ ولم تبقَ في الرواية الشفهيّة وحدَها.

فرقةٌ حلبيّةٌ معاصرة تعزف الموشّحات والقدود — وهي الألحانُ التي تُؤدّى عليها لوحاتُ السماح.
فرقةٌ حلبيّةٌ معاصرة تعزف الموشّحات والقدود — وهي الألحانُ التي تُؤدّى عليها لوحاتُ السماح.Thorsten Krienke from Detmold, Germany — CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

بطاقة الرقصة

أين يُرقصحلب أوّلًا، ثمّ دمشق وحمص وحماة والمعاهد الموسيقية
التشكيلصفٌّ أو صفّان، رجالًا أو نساءً أو مختلطًا في الفرق الحديثة
الآلاتالعود والقانون والكمان والناي والدفّ والرقّ — وموشّحٌ يُغنّى
المناسبةالمسارح والمهرجانات والمعاهد؛ وأصلُه حلقاتُ الذكر

المصادر

ما في هذه الصفحة وصفٌ للصورة الشائعة لهذه الرقصة كما تذكرها المصادرُ المتاحة؛ وتسميةُ الرقصات في سورية روايةٌ شفهيّةٌ تختلف من منطقةٍ إلى أخرى. المصادر:

  • رقص السماح: احتشامٌ يصارع عُري المحدَثين — الجزيرة الوثائقية
  • «رقص السماح» فن سوري حلبي بامتياز — eSyria
  • «رقصة السماح».. من تكايا حلب إلى المسارح — تلفزيون سوريا

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo