Tmnadili — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالعراضة الشامية: السيف والترس والطبل في موكب الفرح
العراضة الشامية موكبٌ لا رقصةُ صفٍّ: طبّالون ومزاهرُ وأهازيجُ يردّدها الجميع، ولاعبا سيفٍ وترسٍ يتقارعان في قلب الحلقة، والناسُ حولهم يصفّقون. هي أشهرُ ما في فلكلور دمشق، وأكثرُه حضورًا في أفراحها إلى اليوم.
العراضة الشامية موكبٌ لا رقصةُ صفٍّ: طبّالون ومزاهرُ وأهازيجُ يردّدها الجميع، ولاعبا سيفٍ وترسٍ يتقارعان في قلب الحلقة، والناسُ حولهم يصفّقون. هي أشهرُ ما في فلكلور دمشق، وأكثرُه حضورًا في أفراحها إلى اليوم.
ما هي العراضة
العراضة عرضٌ جماعيّ يسير في الطريق أو يدور في ساحةٍ مغلقة، لا رقصةٌ يقف لها الناسُ صفًّا. عمودُها الفقريّ ثلاثةٌ: الإيقاع — طبلٌ كبير ومزاهر (دفوف ذات صنوج) تُضبَط عليها الخطوة؛ والأهزوجة — بيتٌ يُلقيه مُنشِدٌ وتردّ عليه الجماعة بمطلعٍ معروف؛ ولعبُ السيف والترس — شابّان يتقدّمان إلى وسط الحلقة، أحدهما بسيفٍ والآخر بترسٍ معدنيّ، فيتبادلان ضرباتٍ محسوبةً على الإيقاع، ورنينُ المعدن جزءٌ من الموسيقى لا حادثٌ عارض.
وليست العراضة مباراةَ قتال: الضرباتُ مرسومة، والغرضُ إظهارُ الرشاقة والشهامة. وهذا المعنى — الفروسيّة في سياق فرحٍ لا حرب — هو ما جعل العراضة رمزًا دمشقيًّا يُستدعى في المناسبات الكبرى.

متى تُعرَض، ومن يقيمها
ارتبطت العراضة قديمًا باستقبال الحجّاج العائدين وبمواكب الأحياء في المناسبات الدينية والاجتماعية، ثمّ صارت اليوم أشهرَ ما يُستأجَر لعرسٍ دمشقيّ: تخرج أمام موكب العريس، أو تستقبل الضيوف على باب الصالة، أو تُقام عند افتتاح محلٍّ تجاريّ أو عودةِ مسافر. وفي دمشق فرقٌ متخصّصة تحمل أسماءً معروفة بين الناس وتتوارثها عائلاتٌ بعينها.
وللعراضة حضورٌ خارج دمشق أيضًا: نقلها السوريون إلى حيث نزلوا، فصارت تُرى في أعراسهم في تركيا ولبنان وأوروبا، وهو سببٌ في بقائها حيّةً أكثر ممّا بقي غيرُها من فنون المدينة.

الأهازيج: نصٌّ يُحفظ لا يُرتجَل كلُّه
أهازيجُ العراضة مخزونٌ موروث: مطالعُ في مدح النبيّ، وأخرى في مدح العريس وأهله، وثالثةٌ في ذكر دمشق وأحيائها. يُلقي المنشدُ شطرًا وتردّ الجماعةُ بلازمةٍ ثابتة، فيستطيع من لا يحفظ شيئًا أن يشارك من أوّل دقيقة — وهذا سرُّ اتّساعها: العراضةُ تبتلع الحاضرين ولا تكتفي بأن يشاهدوها.
وقد دخلت في أهازيجها، في زمن الانتداب الفرنسيّ، معانٍ سياسيّةٌ صريحة، فكانت المواكبُ تُغنّي ما لا يُقال في غير موكب. ولذلك يذكرها كثيرٌ ممّن كتب عنها بوصفها فنَّ فرحٍ له وجهٌ آخر.

بطاقة الرقصة
| أين تُرقص | دمشق ومدنُ ريفها، وحيثما نزل الدمشقيّون |
|---|---|
| التشكيل | موكبٌ أو حلقة: منشدٌ وجماعةٌ تردّ، وطبّالون، ولاعبا سيفٍ وترسٍ في الوسط |
| الآلات | الطبل الكبير، المزاهر (الدفوف ذات الصنوج)، المزمار أحيانًا، والتصفيق |
| المناسبة | الأعراس، استقبال الحجّاج، الأعياد، افتتاح المحال والمناسبات العامّة |
من معالم دمشق
من مقالات قسم «المواقع الأثرية» في دمشق على هذا الموقع — لمن أراد أن يجمع الرقصَ إلى ما حولَه من حجر:
المصادر
ما في هذه الصفحة وصفٌ للصورة الشائعة لهذه الرقصة كما تذكرها المصادرُ المتاحة؛ وتسميةُ الرقصات في سورية روايةٌ شفهيّةٌ تختلف من منطقةٍ إلى أخرى. المصادر:
- العراضة الشامية تنزح إلى الشمال السوري — الجزيرة نت
- العراضة الشامية.. تراث شعبي يحمل عبق الماضي إلى الأجيال — سانا
- العراضة الشامية كوجه لمقاومة الانتداب — رصيف22
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.