الموسومة بـ: الأعراس-السورية
العراضة الشامية موكبٌ لا رقصةُ صفٍّ: طبّالون ومزاهرُ وأهازيجُ يردّدها الجميع، ولاعبا سيفٍ وترسٍ يتقارعان في قلب الحلقة، والناسُ حولهم يصفّقون. هي أشهرُ ما في فلكلور دمشق، وأكثرُه حضورًا في أفراحها إلى اليوم.
قبل العرس ليلةٌ للنساء وحدَهنّ: الحنّة. وفيها يُرقص رقصٌ لا يراه الرجال، على دفٍّ ودربكةٍ وأهازيجَ تُقال للعروس باسمها وباسم أمّها. ثمّ تأتي الزفّة في اليوم التالي، وهي الموكبُ الذي يجمع الرقص كلَّه في طريقٍ واحد.
لحلب زفّتُها كما لدمشق عراضتُها: موكبٌ يتقدّم العريسَ بالطبل والمزهر، وإنشادٌ يأخذ من القدود الحلبيّة ومن الموشّحات، فتكون الأغنيةُ التي تُسمع في الشارع هي نفسُها التي يغنّيها كبارُ المطربين على المسرح.
وادي النضارة شريطٌ من القرى الزراعيّة غربَ حمص، تحت قلعة الحصن مباشرةً. ودبكتُه من دبكات الجبل الساحليّ: خطوةٌ أثقلُ وجملةٌ أطول من دبكة السهل، وحلقةٌ كبيرةٌ تُفتح في ساحة القرية ولا تكاد تُغلق قبل الفجر.
عرسُ القرية في وسط سورية ثلاثُ ليالٍ لا ليلةٌ واحدة: ليلةُ الحنّة عند النساء، وليلةُ السهرة والدبكة، ثمّ يومُ الزفّة. ولكلّ ليلةٍ أغانيها وحركتُها ومن يُدعى إليها.
في سهل الغاب غربَ حماة بلداتٌ وقرًى لكلٍّ منها عاداتُ أعراسها، والسقيلبيّةُ من أكبرها. وفيها ثوبٌ نسائيٌّ قديمٌ ما زال يُعرَض في المناسبات، وهو بابٌ لفهم شيءٍ يُنسى: أنّ الزيَّ جزءٌ من الرقصة.
المثلّثةُ من أشهر ما يُرقص في ريف طرطوس: بناءٌ ثلاثيٌّ في الخطوة يتكرّر، وحلقةٌ متشابكةُ الأيدي تتقدّم إلى اليمين، وإيقاعٌ متوسّطٌ يسمح لكلّ الأعمار بالدخول.
للحنّة في حوران اسمٌ في قوائم الرقصات نفسِها: «الحنّة الحورانية». وهي ليلةٌ كاملةٌ لها أغانيها وحركتُها، تسبق الزفّة وتُعدّ جزءًا من العرس لا مقدّمةً له.
الرقصُ الشعبيّ في سورية ليس عرضًا يوميًّا يُشترى بتذكرة: هو تابعٌ للمناسبات. وهذه خلاصةٌ عمليّةٌ لمن أراد أن يرى شيئًا منه: ما له تاريخٌ ثابت، وما يُصادَف، وما لا يُرى أصلًا.









