الموسومة بـ: الفرق-الفولكلورية
في شرق ريف دمشق قرًى شركسيّةٌ استقرّت منذ أواخر القرن التاسع عشر، وفي الجولان وريف حمص مثلُها. وما يُرقص فيها ليس دبكةً ولا عراضة: هو رقصٌ قوقازيٌّ له زيُّه وآلاتُه وقواعدُه — الرجلُ منتصبٌ يمشي على أطراف قدميه، والمرأةُ تنزلق بلا أن يتحرّك جذعُها.
للأرمن في سورية حضورٌ قديم، وأكبرُ تجمّعاتهم في حلب، ولهم قريةٌ ساحليّةٌ كاملةٌ هي كسب في ريف اللاذقية. وقد حافظوا على رقصاتهم في جمعيّاتٍ وفرقٍ تتدرّب وتُقدّم عروضًا، فصارت من فلكلور سورية كما هي من فلكلور أرمينيا.
خݢا رقصةُ الحلقة عند السريان والأشوريين: أيدٍ متشابكةٌ في دائرةٍ مفتوحة، خطوةٌ متكرّرةٌ تدور ببطء، وعلى رأس الحلقة راقصٌ يحمل منديلًا أو عصًا ويقودها. تُرقص في الأعراس وفي أكيتو — رأس السنة — وفي كلّ اجتماعٍ يستحقّ حلقة.
كان للشركس في الجولان قرًى كاملةٌ منذ استقرارهم فيه في أواخر القرن التاسع عشر، وبقي لهم فيه ولريف دمشق وحمص حضورٌ ورقصٌ محفوظٌ في جمعيّاتهم. والرقصُ الشركسيّ من أبعد ما يكون عن الدبكة: قامةٌ منتصبة، وخطًى على أطراف القدمين، وقواعدُ صارمةٌ في التعامل بين الراقص والراقصة.
حين يكفّ الناسُ عن تعلّم الرقصة في البيت، تنتقل إلى الفرق. وفي سورية فرقٌ فولكلوريّةٌ عربيّةٌ وسريانيّةٌ وكرديّةٌ وأرمنيّةٌ وشركسيّة، بعضُها تأسّس قبل سبعين عامًا، وهي التي تُبقي أسماءَ الخطوات وتفاصيلَ الأزياء حيّةً بعد أن تختفي من الأعراس.





