الموسومة بـ: الجوفية
حوران سهلٌ بازلتيٌّ واسعٌ وقرًى متقاربة، وفلكلورُها من أغنى ما في سورية: الدبكةُ الحورانية والجوفية والكرجة والبداوية والدحّة والسحجة والحنّة — وكلُّها تقوم على شيءٍ واحد: شاعرٌ يقول، وجماعةٌ تردّ، وأقدامٌ تضبط ما يُقال.
الجوفيةُ ليست خطوةً بل تشكيل: صفّان متقابلان، يغنّي أحدُهما شطرًا فيردّ الآخرُ بالشطر الثاني، وتتقدّم الصفوفُ وتتراجع مع الغناء. وهي من أعمق ما في فلكلور حوران وجبل العرب، ومن أكثره ارتباطًا بالشعر.
في جبل العرب فنونٌ تقوم على الصوت والكفّ أكثر ممّا تقوم على الآلة: السحجة، والجوفية، والحداء، والهولية. وهي فنونُ جماعةٍ لا فنونُ أفراد، ومن أكثر ما بقي حيًّا في سورية إلى اليوم.



