NOAASatellites — Public domain, via Wikimedia Commonsملتقى سوريا للسفر 2026 يبحث سياسات القطاع السياحي واستثماراته
افتتحت وزارة السياحة في دمشق فعاليات ملتقى سوريا للسفر 2026 الذي يناقش على مدى ثلاثة أيام سياسات القطاع السياحي وفرص الاستثمار وتوقعات نمو أعداد الزوار.
افتتاح الملتقى ومحاوره
انطلقت في دمشق فعاليات الدورة الأولى من ملتقى «سوريا للسفر 2026»، برعاية وزارة السياحة، في فندق الداما روز، وتستمر ثلاثة أيام حتى 30 أيلول، بحضور وزيري السياحة مازن الصالحاني والنقل يعرب بدر، ورئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري. وتناولت أربع جلسات حوارية عقدت ضمن الملتقى محاور السياسات والتعافي والاستثمار في القطاع السياحي، من بينها جلسة بعنوان «سوريا 2030: استعادة الإرث وبناء المستقبل»، إلى جانب جلسات حملت عناوين «إعادة صياغة الإطار: السياسات أساس النهوض بالقطاع السياحي»، و«رأس المال للنهوض: حشد الاستثمارات لعصر جديد من السياحة السورية»، و«إعادة بناء منظومة الضيافة: قطاعا السياحة العقارية والضيافة في سوريا المتجددة».
توقعات النمو السياحي الإقليمي
أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن المنطقة تكتب واحدة من أهم قصص النمو السياحي في العالم، وأن سوريا لديها فرصة لتكون لاعباً جديداً في هذه القصة، مشيراً إلى ما يمكن أن تضيفه من وجهة وطلب وفرص استثمار جديدة ومنتج سياحي يثري ما تقدمه المنطقة للعالم. ونقل عن تقرير اتجاهات السفر 2026 الصادر عن Arabian Travel Market بالتعاون مع Tourism Economics توقعاً بارتفاع إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط بمقدار 116 مليار دولار بين عامي 2025 و2030، أي بنسبة 57%، ونمو السفر الدولي في المنطقة وشمال إفريقيا وجنوب آسيا بنسبة 17% في 2027 مقابل 8% عالمياً.
توقعات الزوار ومشاريع الساحل
توقع الوزير أن يصل عدد زوار سوريا إلى ما بين 30 و40 مليون زائر سنوياً خلال خمس سنوات، مبيناً أن الساحل السوري يمتلك مقومات سياحية كبيرة وستنطلق فيه قريباً مشاريع ضخمة، إذ بدأت إحدى الشركات بالفعل تنفيذ مشروع على مساحة 200 دونم. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دعم التحول الرقمي عبر تمكين منصات جديدة ودعم شركات ناشئة، وتنسق مع مصرف سوريا المركزي لتوسيع قبول الدفع الإلكتروني عبر أجهزة «بي أو إس» في المنشآت الفندقية والإطعام، مع التحضير لاعتمادها في المتاحف والمسارات السياحية بالتعاون مع وزارة الثقافة.
رؤية الوزارة حتى عام 2030
قدم مستشار التطوير في وزارة السياحة ساطع ياسين عرضاً حول إستراتيجية الوزارة وإنجازاتها للعامين 2025 و2026، مبيناً أن رؤية الوزارة تتمثل في أن تكون سوريا في عام 2030 وجهة سياحية رائدة، عبر تحول نوعي خلال مرحلة التعافي نحو بيئة استثمارية جاذبة ومنظومة رقمية متكاملة ومنتج سياحي منوع يرتكز على التراث والطبيعة.
آراء المشاركين حول الاستثمار والسياسات
رأى رئيس اتحاد غرف السياحة السورية مرهف نزهة أن أهم ما يحتاجه المستثمرون اليوم هو أنظمة مصرفية واضحة وقوانين مستقرة تسهل دخول رؤوس الأموال، إضافة إلى الأمن وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن سوريا تمتلك فرصاً واسعة للاستثمار في مشاريع صغيرة ومتوسطة وكبيرة. وأوضح مدير القياس والجودة في الوزارة زياد البلخي أن تطوير السياسات السياحية يتطلب تعزيز الاستثمار وبناء منشآت وفنادق جديدة مع الحفاظ على جودة الخدمات، وتنمية القدرات البشرية للعاملين، مع عدم البدء بمشاريع كبيرة دون تسويق فعال لها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.












التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.