متحف حمص: آثار قادش وقطنا وحمص الرومانيةDosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

مبنى بطراز فرنسي على شارع شكري القوتلي، فيه آثار محافظة حمص من عصور ما قبل التاريخ إلى العثمانيين: قادش وقطنا وحمص الرومانية. أُغلق نحو خمسة عشر عامًا، وعاد في آب 2026 بمعرض للمنحوتات الحجرية.

مبنى بطراز فرنسي على شارع شكري القوتلي، فيه آثار محافظة حمص من عصور ما قبل التاريخ إلى العثمانيين: قادش وقطنا وحمص الرومانية. أُغلق نحو خمسة عشر عامًا، وعاد في آب 2026 بمعرض للمنحوتات الحجرية.

في وسط حمص، على شارع شكري القوتلي أحد أهمّ شوارعها، اختير مبنى بطراز فرنسي ليكون متحف المدينة. بُني على ثلاث مراحل: الطابق الأرضي سنة 1922، والطابق الأوّل سنة 1949، والطابق الثاني سنة 1963.

ويعرض متحف حمص آثار المحافظة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر العثماني، ويقول للزائر إن الإنسان سكن هذه الأرض منذ أكثر من خمسمئة ألف سنة.

مدخل متحف حمص، بشرفته الحديدية ولوحة اسمه فوق الباب.
مدخل متحف حمص، بشرفته الحديدية ولوحة اسمه فوق الباب.Dosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

الطابق الأرضي: الحجر

خُصّص الطابق الأرضي للقطع الحجرية، وأبرزها تمثال رخامي بضعف الحجم الطبيعي للإنسان اكتُشف في مدينة الرستن، ولوحات فسيفساء بينها لوحة تمثّل نهر العاصي، ومذبح من معبد إله الشمس الذي عُرفت به حمص في العصر الروماني.

قادش وقطنا

من التلال حول حمص جاءت أوانٍ فخارية وبرونزية من الألف الثالث قبل الميلاد، من تلال بحيرة قطينة وتلّ الشعيرات، ومعها أسلحة فردية وحليّ برونزية.

وأشهر ما يمثّله المتحف مملكتان من الألف الثاني قبل الميلاد. قادش، التي دارت عندها المعركة الشهيرة بين الحثيين وفراعنة مصر، وتُعرف بأنها صاحبة أوّل معاهدة صلح مكتوبة في التاريخ، وتشهد لقاها على صلاتها بمصر وبأوغاريت. وقطنا، المملكة المجاورة لحمص، التي كشفت الحفريات فيها عن مدفن ملكي بكامل محتوياته، بينها قطع يُعتقد أنها هدايا من فرعون مصر.

إميسا الرومانية وحمص الإسلامية

كانت حمص تُعرف في العصر الروماني باسم إميسا. دمّرت الزلازل والفيضانات معظم مبانيها، لكن المدافن المحفورة في الأرض حفظت قطعًا زجاجية، وتماثيل للربّة فينوس، ومصاغًا ذهبيًّا من أثاث الدفن للرجال والنساء.

ومن العصور الإسلامية أوانٍ فخارية تُظهر تطوّر الصناعة، بينها أوانٍ للشرب نُقشت عليها آيات قرآنية ولفظ الجلالة.

مبنى متحف حمص على شارع شكري القوتلي.
مبنى متحف حمص على شارع شكري القوتلي.Dosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

خمسة عشر عامًا من الإغلاق

أُغلق المتحف منذ بداية الأحداث في 2011 ولم يشهد نشاطًا طوال تلك السنين. وفي تموز 2025 ذُكر أن مديرية آثار حمص أعدّت مشروعًا لإعادة تصميم العرض المتحفي بكلفة مليار ليرة سورية، بهدف إعادة فتحه للزوّار.

وفي مطلع آب 2026 أُعيد فتح المتحف بمعرض «أسبوع المنحوتات الحجرية»، الذي استمرّ حتى السادس من آب. وعرض منحوتات من البازلت والحجر الكلسي والمرمر، بينها تماثيل الأسلاف من المدفن الملكي في قطنا (نحو 1800 قبل الميلاد)، التي كانت توضع مع الميت رفقةً رمزية، وقطعًا عليها نقوش آرامية وتدمرية. ولم نجد بعدُ مصدرًا يحدّد مواعيد فتح المتحف الدائمة بعد المعرض، فيحسن السؤال قبل الزيارة.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 34.73188، 36.71133. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo