Raki_Man — CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنزمتحف طرطوس: آثار الساحل في كاتدرائية صليبية
كاتدرائية سيدة طرطوس، التي وصفها المؤرّخون بأنها أحسن ما بقي من العمارة الدينية الصليبية، هي منذ 1956 متحف المدينة: تماثيل عمريت، ولقى أوغاريت وتلّ كزل وتلّ سوكاس، وفسيفساء رومانية، وتوابيت.
كاتدرائية سيدة طرطوس، التي وصفها المؤرّخون بأنها أحسن ما بقي من العمارة الدينية الصليبية، هي منذ 1956 متحف المدينة: تماثيل عمريت، ولقى أوغاريت وتلّ كزل وتلّ سوكاس، وفسيفساء رومانية، وتوابيت.
في وسط طرطوس، على شارع الثورة، يقف بناء حجري عالٍ بواجهة فيها ثلاث نوافذ مدبّبة وباب بعقود متداخلة. هذه كاتدرائية سيدة طرطوس، وفيها منذ سنة 1956 المتحف الوطني في طرطوس، الذي يعرض آثار الساحل السوري ومنطقة طرطوس.
كنيسة الحجّاج
بُنيت الكاتدرائية بين منتصف القرن الثاني عشر والقرن الثالث عشر فوق كنيسة بيزنطية أقدم، وكانت مقصدًا للحجّاج لأن رواية قديمة تقول إن القديس بطرس أسّس في موضعها كنيسة صغيرة للسيدة العذراء. وحكم فرسان الهيكل طرطوس من 1152 إلى 1291، وفي أيامهم أصاب الكنيسةَ زلزالٌ سنة 1202 ثم رُمّمت، وحُصّنت في ستينيات القرن الثالث عشر خوفًا من المماليك. وفيها قُتل سنة 1213 ريمون ابن أمير أنطاكية.
ولمّا غادر فرسان الهيكل طرطوس سنة 1291 تحوّلت الكاتدرائية في العهد المملوكي إلى مسجد، ثم صارت في القرن العشرين متحفًا.
البناء نفسه
يزيد طول الكاتدرائية على خمسة وأربعين مترًا وعرضها على ثلاثين، وهي على مخطّط البازيليكا: صحن أوسط وجناحان. وبُني طرفها الشرقي أوّلًا على الطراز الرومانسكي، وطرفها الغربي لاحقًا على الطراز القوطي المبكر، فيُقرأ في جدرانها انتقال العمارة من طراز إلى طراز. وهي على الأرجح الكنيسة اللاتينية الوحيدة الباقية التي حُصّنت للدفاع.

ما في الأجنحة الثلاثة
تتوزّع المعروضات على أجنحة الكاتدرائية الثلاثة: الجناح الأيمن لآثار العصور القديمة، والجناح الأوسط لآثار العصور الإسلامية، والجناح الأيسر للفنون الشعبية الساحلية.
في قسم العصور القديمة خزائن لمكتشفات أوغاريت وتلّ سوكاس وعمريت: قناديل وتماثيل صغيرة من القرن الرابع قبل الميلاد، وتماثيل نصفية، وأدوات برونزية بينها آلات جراحية من العصر الكلاسيكي. ومن عمريت تماثيل لرجال ونساء يقدّمون القرابين تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد. ومن تلّ كزل أدوات فخارية وبرونزية وأختام من العصر الحديدي والفارسي والهلنستي.

الفسيفساء والتوابيت
ومن أبرز القطع ثلاث لوحات فسيفساء من العصر الروماني: بوسيدون إله البحر، وراعٍ أمام قطيعه، وامرأة جالسة تمثّل ربّة للخصب والطبيعة. ومعها تمثال من البازلت الأسود لإله فينيقي من القرن السابع قبل الميلاد، وتابوت رخامي روماني من القرن الثالث الميلادي عليه نحت لإيروس وديونيسوس وأثينا، وتوابيت على هيئة الإنسان أحدها رخامي من أواخر القرن الخامس قبل الميلاد وآخر من البازلت.
وفي حديقة المتحف قطع رخامية وبازلتية من عصور مختلفة. ولم نجد مصدرًا منشورًا عن مواعيد الزيارة الحالية، فيحسن السؤال عنها في المدينة؛ والمتحف على مسافة قصيرة سيرًا من البلدة القديمة وقلعتها ومن شاطئ طرطوس.

الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 34.89175، 35.87854. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.












التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.