ورقُ العنب يُلَفّ بسمك الإصبع الصغير ولا أكثر، ويُرَصّ في القِدر واقفًا ومضغوطًا بصحن. ومنه ما يُطبخ باللحم ويُؤكل ساخنًا، ومنه ما يُطبخ بالزيت ويُؤكل باردًا.
سوقٌ مسقوفٌ جنوبَ الجامع الأمويّ اسمُه من «البزور». فيه تُخلط خلطةُ «البهار الحلو» التي تدخل كلَّ طبخةٍ شاميّةٍ تقريبًا، وتُباع الأعشابُ والورقُ والقطر.
كوسا أو باذنجانٌ يُحشى بلحمٍ مفرومٍ وصنوبرٍ بلا أرزّ، ثمّ يُطبخ في صلصة لبنٍ أو بندورة. الاسمُ يقول إنّه أشرفُ المحاشي، والسببُ أنّه أغلاها: لحمٌ خالصٌ بلا حَشْوٍ يُرخّصه.
باذنجانٌ صغيرٌ يُسلق ويُملَّح ويُصفّى تحت ثقلٍ أيّامًا، ثمّ يُحشى بالجوز والفليفلة والثوم ويُغمر بزيت الزيتون. مونةُ الخريف التي يُقاس بها البيتُ في ريف دمشق.
الوردةُ الشاميّةُ تُقطف قبل الشمس، وتُقطَّر في اليوم نفسِه فيخرج منها ماءٌ يُوضع في القطر والقهوة والمعمول. وموسمُها أسبوعان في أيّار، لا أكثر.
مشمشٌ يُنشر على الأسطح، وعنبٌ يصير زبيبًا ودبسًا، وبندورةٌ تصير رُبًّا. الغوطةُ بستانُ دمشق منذ ألفَي سنة، والمونةُ هي الطريقةُ التي يعيش بها بستانٌ بعد موسمه.
في آذار ونيسان يخرج الناسُ إلى الحقول لا للنزهة بل للقطف: هندباءُ وسِلبينٌ وخبّيزةٌ وعكّوب. وفي المدينة يُطبخ الأنكينار بالزيت ويُؤكل باردًا — وهو أشهرُ ما في الباب.
بصلٌ يُقلى حتى يسودّ فيُعطي اللونَ كلَّه، وسمكٌ يُقلى في الزيت نفسِه، وأرزٌّ يُطبخ في مرق رؤوس السمك. صحنٌ واحدٌ يُبنى من فضلات ما قبله، وهذا سرُّه.
سمكةٌ كاملةٌ تُشوى أو تُقلى، ثمّ تُغطّى بخليطٍ من الجوز والفليفلة الحمراء والثوم والكزبرة ودبس الرمّان. حارّةٌ باسمها، وهي أشهرُ ما يُطبخ به السمكُ في الساحل بعد القلي.
برغلٌ ناعمٌ يُعجن بلحم السمك بدل لحم الغنم، ويُبهَّر بقشر الليمون والكزبرة. وإلى جانبها كبيباتٌ لا لحمَ فيها أصلًا: عجينُ برغلٍ يُحشى بالسلق والبصل.
عشبةٌ من أمريكا الجنوبيّة تُشرب في كأسٍ صغيرةٍ بماصّةٍ معدنيّة، وتدور على الجالسين واحدةً بعد واحد. جاءت مع المهاجرين العائدين من الأرجنتين والبرازيل، وصارت في الساحل عادةَ كلّ بيت.
قمحٌ كاملٌ يُسلق حتى يتفتّح ويُحلّى بالسكّر، ويُنثر عليه الجوزُ والزبيبُ وحَبُّ الرمّان. يُطبخ في الرابع من كانون الأوّل ويُوزَّع على الجيران — وهو عيدُ البربارة في الساحل.
- دليل سورية
- الوسم
















