متحف التقاليد الشعبية في حلب: بيت أجقباش في حيّ الجديدةDosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

بيت حلبي من سنة 1757 بصحن مزخرف بنحت حجري كثيف، صار سنة 1973 متحفًا للتقاليد الشعبية. تضرّر في الحرب ونُهب كثير من مجموعته سنة 2013، ويُرمَّم على مراحل منذ 2019.

بيت حلبي من سنة 1757 بصحن مزخرف بنحت حجري كثيف، صار سنة 1973 متحفًا للتقاليد الشعبية. تضرّر في الحرب ونُهب كثير من مجموعته سنة 2013، ويُرمَّم على مراحل منذ 2019.

في حيّ الجديدة بحلب، بين البيوت الكبيرة التي بناها تجّار المدينة في العهد العثماني، يقوم بيت أجقباش، وهو منذ سبعينيات القرن العشرين مقرّ متحف التقاليد الشعبية. وشهرة البيت تسبق المتحف: صحنه من أغنى صحون حلب نحتًا.

بيت تاجر من القرن الثامن عشر

بنى البيت سنة 1757 تاجرٌ مسيحي ثريّ يُعرف بقره علي، ثم اشتراه رجل تركي اسمه أجقباش حين انتقل صاحبه الأوّل إلى الإسكندرونة، ومن هنا اسمه. وأُزيلت غرف جانبه الشرقي لاحقًا لفتح الشارع الذي يمرّ اليوم أمامه.

وما يميّزه الزخرفة المنحوتة على واجهات الصحن: أفاريز وأقواس ونوافذ مؤطّرة بحجر محفور، يُوصف أسلوبها بأنه يمزج الزخرفة المملوكية بتأثيرات الباروك الأوروبي.

من معروضات المتحف: أزياء تقليدية ودمى بالثياب الشعبية، في صورة من سنة 2001.
من معروضات المتحف: أزياء تقليدية ودمى بالثياب الشعبية، في صورة من سنة 2001.TheRealHuldra — Public domain · ويكيميديا كومنز

من بيت أجقباش إلى متحف

أُسّس متحف التقاليد الشعبية في حلب سنة 1967 في مبنى أثري آخر هو «البيت العجمي»، ثم نُقل إلى بيت أجقباش الذي حُوّل إلى متحف سنة 1973 ورُمّم في الثمانينيات. وعرض المتحف أدوات الحياة اليومية في حلب وزخارفها الفنية: الأزياء والحليّ، والأثاث والنسيج، وأدوات المطبخ، ومشاهد من الحياة البيتية في قاعات البيت نفسه.

قاعة الاستقبال المقابلة للإيوان، بأثاثها وسقفها المزخرف.
قاعة الاستقبال المقابلة للإيوان، بأثاثها وسقفها المزخرف.Dosseman — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

الحرب والنهب

أصاب البيتَ في معارك حلب القديمة ضررٌ شديد ونهب، ونُهب جزء كبير من مجموعة المتحف سنة 2013، ونُقل كثير ممّا بقي إلى مستودعات متحف حلب الوطني. وفي تشرين الثاني 2017 أنجزت المديرية العامة للآثار والمتاحف مع اليونسكو مسحًا للمبنى تمهيدًا لتدعيمه الإسعافي.

البيت في أيلول 2017، أثناء مسح الأضرار: أقواس الصحن وقد سقط ما حولها.
البيت في أيلول 2017، أثناء مسح الأضرار: أقواس الصحن وقد سقط ما حولها.Art Graphique & Patrimoine — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

الترميم، وحال المتحف اليوم

بدأ تدعيم المبنى سنة 2019، وفي آب 2021 كان الحجّارون ينحتون حجارة جديدة للصحن على نماذج الزخارف المتضرّرة، وانتهت المرحلة الثانية من الترميم في 2 أيلول 2021. وذكر تقرير عن حال آثار حلب صدر في كانون الأول 2024 أن الترميم يجري على مراحل بتمويل عُماني.

ولم نجد حتى اليوم مصدرًا منشورًا يعلن إعادة فتح المتحف للزوّار. ويبقى حيّ الجديدة نفسه جديرًا بالمشي فيه: بيت غزالة وكنائس الحيّ وبيوته القديمة، كلّها على خطوات من بيت أجقباش.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: 36.20605، 37.15658. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo