Benoît Prieur — CC0 · ويكيميديا كومنزالبامية الديريّة: حبّاتٌ صغيرةٌ لا تُقطَّع، وثرودٌ تحتها
باميةٌ صغيرةٌ جدًّا تُطبخ كاملةً بلا تقطيع، في مرقٍ حامضٍ مع اللحم والثوم والكزبرة. تُسكب على خبزٍ مفتوتٍ لا على الأرزّ — وهذا هو «ثرود البامية».
باميةٌ صغيرةٌ جدًّا تُطبخ كاملةً بلا تقطيع، في مرقٍ حامضٍ مع اللحم والثوم والكزبرة. تُسكب على خبزٍ مفتوتٍ لا على الأرزّ — وهذا هو «ثرود البامية».
البامية تُطبخ في كلّ محافظةٍ سوريّة. وأهلُ دير الزور يقولون إنّ باميتَهم شيءٌ آخر، والفرقُ في ثلاثة أشياءَ يمكن التحقّقُ منها: حجمُ الحبّة، وألّا تُقطَّع، وما تُسكب عليه.
الحبّةُ الصغيرة
تُختار البامية أصغرَ ما يمكن — بطول الأنملة — وتُقطف فتيّةً قبل أن تتليّف. والصغيرةُ تبقى متماسكةً في الطبخ ولا تُخرج لزوجتَها، والكبيرةُ تفعل العكس.
ولا تُقطَّع: يُنزع طرفُها العلويُّ بحركةٍ دائريّةٍ بالسكّين بلا أن يُفتح جوفُها. وهذا وحدَه يمنع اللزوجةَ التي تُنفّر كثيرين من هذا الخضار.
المرق
لحمٌ يُسلق أوّلًا، ثمّ بندورةٌ ورُبُّها، وثومٌ كثير يُقلى مع الكزبرة اليابسة ويُضاف في آخر الطبخ — وهذه الخطوةُ هي رائحةُ الصحن.
والحموضةُ من الليمون أو من دبس الرمّان، وهي شرطٌ: الباميةُ بلا حموضةٍ ثقيلةٌ على المعدة عند أهلها.

الثرود
ما يجعلها «ديريّة» في النهاية هو التقديم: يُفَتّ خبزُ التنّور في قاع الصحن ويُسكب عليه المرقُ والبامية، فيسمّى ثرودَ البامية. ولا أرزَّ معه.
وهذا بابٌ يجمع الفراتَ بالبادية وبحوران: الخبزُ هو قاعدةُ الصحن لا الحَبّ. ومثلُه الثريد في الرقة، والمنسف في حوران.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.





التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.