الموسومة بـ: المونة
برغلٌ يُعجن باللبن الحامض ويُترك أيّامًا يَختمر، ثمّ يُفَتّ ويُجفَّف في الشمس أسبوعين حتى يصير مسحوقًا. يُصنع في آب ويُؤكل في كانون — وهو طريقةُ حفظِ اللبن قبل الثلّاجة.
القمحُ يُسلق في «الحلّة» — قدرٌ ضخمٌ على نارٍ في الساحة — ثمّ يُنشر على السطوح حتى ييبس، ثمّ يُجرَش. من هذا اليوم يخرج برغلُ السنة كلِّها، ومعه الفريكة والجريش.
باذنجانٌ صغيرٌ يُسلق ويُملَّح ويُصفّى تحت ثقلٍ أيّامًا، ثمّ يُحشى بالجوز والفليفلة والثوم ويُغمر بزيت الزيتون. مونةُ الخريف التي يُقاس بها البيتُ في ريف دمشق.
مشمشٌ يُنشر على الأسطح، وعنبٌ يصير زبيبًا ودبسًا، وبندورةٌ تصير رُبًّا. الغوطةُ بستانُ دمشق منذ ألفَي سنة، والمونةُ هي الطريقةُ التي يعيش بها بستانٌ بعد موسمه.
قطعُ عجينٍ صغيرةٌ محشوّةٌ تُطوى حتى تشبه أذنًا، فسُمّيت بذلك. وإلى جانبها الكشك الحورانيّ الذي يُصنع في الصيف حين يفيض اللبن، ويُطبخ حين لا يبقى منه شيء.
عصيرُ عنبٍ يُصفّى بتراب الدبس ثمّ يُغلى ساعاتٍ حتى يثخن ويسودّ. ملعقةٌ منه على الطحينة فطورٌ كامل — وهو سكّرُ جبل العرب قبل أن يدخل السكّر.
الأغنامُ تحلب في الربيع وأوّل الصيف، ثمّ تجفّ. وفي تلك الأشهر يُصنع كلُّ ما سيُؤكل في السنة: جبنٌ يُملَّح ويُحفظ، ولبنةٌ تُكوَّر في الزيت، وسمنٌ يُصفّى ويُخزَّن.
كشكٌ يسمّى في الديريّة «الجشج» يُذاب في الماء ويُطبخ مع الخبز واللحم حتى يفور. طبخةُ الشتاء وفطورُ الجمعة، ولها في بيوت دير الزور موعدٌ ثابت.
حبُّ القمح يُجرَش خشنًا وهو نيءٌ — بلا سلقٍ ولا تجفيف — ثمّ يُطبخ باللحم أو باللبن حتى يتفكّك ويصير كالعصيدة. طبخةُ الشتاء في الرقة وبادية الفرات.
يُحصَد السنبلُ قبل أن ينضج ويُشعَل فيه حتى يحترق قِشرُه ولا يحترق حَبُّه، ثمّ يُفرَك باليد. طريقةٌ نشأت من إنقاذ محصولٍ تأخّر مطرُه، فصارت صنفًا يُطلب بذاته.
كراتٌ من اللبن المجفَّف تُترك لتُعتَّق ثمّ تُدحرَج في الزعتر. رائحتُها أقوى من طعمها، وحماة من أكبر ما يُصنع فيه — وكيف تُؤكل، وكيف تُحفظ.
جبنٌ أبيضُ يُسلق ويُمَطّ ثمّ يُسحب خيوطًا رفيعة، وتُنثر عليه حبّةُ البركة. حماة من أكبر ما يُصنع فيه في سورية — وما الفرقُ بينه وبين المجدولة والعكّاوي.
صفحة 01 من 02
- 01
- 02
















