الموسومة بـ: رمضان
خبزٌ محمّصٌ في قاع الصحن، فوقه اللبنُ والطحينة وما شئتَ أن تضع. وفي حمص لا تُطلب «فتّة» مجرّدةً: يُقال فتّةُ الحمّص، أو الأرزّ بالدجاج، أو رأس الخروف، أو اللسانات، أو الكشك.
تمرٌ منزوعُ النوى يُحمَّص في السمن العربيّ حتى يلين ويسودّ لونُه، ثمّ يُنثر عليه السمسمُ أو حبّةُ البركة. ثلاثةُ مكوّناتٍ وربعُ ساعة، وهي على كلّ مائدة إفطارٍ حمصيّة.
ثلاثةُ مشروباتٍ لا تُصنع من الفاكهة الطازجة بل من المجفَّفة: زبيبٌ يُنقع أيّامًا، وعِرقُ سوسٍ يُباع من قِربةٍ على ظهر بائع، وخشافٌ يُشرب ويُؤكل بالملعقة.
أقراصٌ صغيرةٌ من العجين تُحشى بلحمٍ وبصلٍ وتُطوى قبّعاتٍ، ثمّ تُطبخ في اللبن. عملُ ساعتين لصحنٍ يُؤكل في ربع ساعة، ولهذا هو صحنُ العزائم لا صحنُ يومٍ عاديّ.
لحمٌ يُطبخ في اللبن مع الثوم والنعناع اليابس، ويُسكب على الأرزّ. طبخةُ رمضان والأعياد في حماة، وكلُّ مهارتها في أن يبقى اللبنُ ناعمًا لا يتكتّل.
في حماة حلوًى لا تُصنع إلّا في أيّامها: المحيّاة في نصف شعبان، والبشمينة أختُها من الطحين، والمعمول للعيد. تقويمٌ صغيرٌ يُقرأ من واجهات المحلّات.
بساتينُ العاصي تُعطي مشمشَها في أسابيع، فما لم يُؤكل طازجًا صار مربّى أو قمرَ دين — صفائحُ مجفَّفةٌ تُنقع في الماء فتصير شرابَ رمضان الأوّل.
قبل الأذان بربع ساعة تُغلَق الدكاكين ويخلو السوق حتى يُسمَع صدى الخطوة فيه؛ وبعد الإفطار بساعة تعود المدينة القديمة أكثر ازدحامًا ممّا هي في النهار.












