الموسومة بـ: جبل-العرب
الجوفيةُ ليست خطوةً بل تشكيل: صفّان متقابلان، يغنّي أحدُهما شطرًا فيردّ الآخرُ بالشطر الثاني، وتتقدّم الصفوفُ وتتراجع مع الغناء. وهي من أعمق ما في فلكلور حوران وجبل العرب، ومن أكثره ارتباطًا بالشعر.
في جبل العرب فنونٌ تقوم على الصوت والكفّ أكثر ممّا تقوم على الآلة: السحجة، والجوفية، والحداء، والهولية. وهي فنونُ جماعةٍ لا فنونُ أفراد، ومن أكثر ما بقي حيًّا في سورية إلى اليوم.
السحجةُ في جبل العرب فنُّ الصفّ المتلاصق: رجالٌ جنبًا إلى جنب، انحناءةٌ وتصفيقٌ حادٌّ منتظم، كلمةٌ واحدةٌ تتكرّر مع كلّ نوبة، وشاعرٌ يقول ويردّ عليه الجميع. هي من أشهر ما يُنسب إلى السويداء، ومن أكثر ما بقي منها حيًّا.
الهوليةُ من الدبكات المنسوبة إلى جبل العرب وجواره، وتُوصف بأنّها تُرقص على الخطوة الرابعة والسادسة — أي أنّ لها بناءين تنتقل بينهما، وهو ما يجعلها أصعبَ قليلًا ممّا تبدو.
برغلٌ ولبنٌ وقطعُ لحمٍ مسلوق — إلى هنا هو المليحي الحورانيّ. ثمّ يضيف الجبلُ ما يفرّقه: كِبَبٌ صغيرةٌ محشوّةٌ تُوضع فوق الصحن، ومكسّراتٌ محمَّصةٌ بالسمن.
رغيفُ صاجٍ رقيقٌ يُرَشّ بالماء بعد نضجه ثمّ يُطوى ويُرَصّ، فيبقى طريًّا أيّامًا بدل أن يتفتّت. حيلةٌ صغيرةٌ أعطت الخبزَ اسمَه في جبل العرب.
عصيرُ عنبٍ يُصفّى بتراب الدبس ثمّ يُغلى ساعاتٍ حتى يثخن ويسودّ. ملعقةٌ منه على الطحينة فطورٌ كامل — وهو سكّرُ جبل العرب قبل أن يدخل السكّر.
الأغنامُ تحلب في الربيع وأوّل الصيف، ثمّ تجفّ. وفي تلك الأشهر يُصنع كلُّ ما سيُؤكل في السنة: جبنٌ يُملَّح ويُحفظ، ولبنةٌ تُكوَّر في الزيت، وسمنٌ يُصفّى ويُخزَّن.
فندقٌ في السويداء يحمل اسم المدينة الروماني: «ديونيسياس»، نسبةً إلى ديونيسوس إله الخمر.
فندقٌ في الطرف الشمالي من السويداء، على الطريق إلى شهبا وقنوات.
صفحة 01 من 02
- 01
- 02













