الموسومة بـ: الأسواق-الشعبية
ثلاثةُ مشروباتٍ لا تُصنع من الفاكهة الطازجة بل من المجفَّفة: زبيبٌ يُنقع أيّامًا، وعِرقُ سوسٍ يُباع من قِربةٍ على ظهر بائع، وخشافٌ يُشرب ويُؤكل بالملعقة.
صحنٌ من الفول المدمَّس، وآخرُ من الحمّص المسلوق كاملَ الحبّ، وكوبٌ من القمح المسلوق يُباع من عربة. فطورُ دمشق يُؤكل واقفًا في الغالب، وينتهي قبل أن يبدأ دوامُ الناس.
سوقٌ مسقوفٌ جنوبَ الجامع الأمويّ اسمُه من «البزور». فيه تُخلط خلطةُ «البهار الحلو» التي تدخل كلَّ طبخةٍ شاميّةٍ تقريبًا، وتُباع الأعشابُ والورقُ والقطر.
البرغلُ يُسلق ويُجفَّف على السطوح، والكشكُ يُعجن باللبن، ودبسُ البندورة يُفرَد في الشمس. سهولُ حماة تُموّن نفسَها في شهرين، وهذا ما يُصنع فيهما.
البقلاوة والبرمة والمبرومة والبرازق، وحلاوة الجبن التي تُمدّ باليد وهي ساخنة، وبوظةٌ بالمستكة والسحلب تُدَقّ في جرن حتى تصير مطّاطة تُقطَّع بالسكين.
أربعة مكوّنات فقط: زيت زيتون وزيت غار وماء وقِلي. تُطبخ في مرجل، ثم تُسكب على الأرض وتُقطَّع وتُختَم، ثم تُرصّ أبراجًا مفتوحة على الهواء ستّة إلى تسعة أشهر.
خشبٌ مطعَّم بالصدف يُصنع من قضبان تُلصق ثم تُشرَّح، وحريرٌ يُنسج بخيط ذهبي على نول، ونحاسٌ يُطرق بالمطرقة. ثلاث حِرف ما تزال تُمارَس داخل سور دمشق.
قبل الأذان بربع ساعة تُغلَق الدكاكين ويخلو السوق حتى يُسمَع صدى الخطوة فيه؛ وبعد الإفطار بساعة تعود المدينة القديمة أكثر ازدحامًا ممّا هي في النهار.












