Mohammed Qays Kazem — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالحلاوة المحمَّصة: حلوى الضيف قبل أن تدخل الحلويّاتُ الجاهزة
طحينُ قمحٍ بلديٍّ وسميدٌ وسمسمٌ تُحمَّص على النار حتى تشقرّ، ثمّ يُصَبّ عليها القطرُ وتُمَدّ في صينيةٍ حتى تبرد وتُقطَّع. كانت هي ما يُقدَّم للضيف؛ ثمّ حلّت محلَّها حلوياتُ المحلّات.
طحينُ قمحٍ بلديٍّ وسميدٌ وسمسمٌ تُحمَّص على النار حتى تشقرّ، ثمّ يُصَبّ عليها القطرُ وتُمَدّ في صينيةٍ حتى تبرد وتُقطَّع. كانت هي ما يُقدَّم للضيف؛ ثمّ حلّت محلَّها حلوياتُ المحلّات.
قبل أن يكون في كلّ مدينةٍ محلُّ حلويّات، كان على البيت أن يملك حلوى تُصنع في نصف ساعةٍ ممّا فيه. في إدلب كانت تلك الحلوى هي الحلاوة المحمَّصة.
التحميص هو الوصفة
يُحمَّص طحينُ القمح البلديّ مع السميد والسمسم في السمن على نارٍ هادئةٍ مع التحريك المستمرّ حتى يتغيّر لونُه ورائحتُه — وهذه هي المهارةُ كلُّها: خطوةٌ ناقصةٌ تعني طعمَ الطحين النيء، وخطوةٌ زائدةٌ تعني المرارة.
ثمّ يُصَبّ عليها القطر ساخنًا فتنتفخ وتتماسك، وتُمَدّ في صينيةٍ وتُزيَّن بالمكسّرات، وتُترك حتى تبرد ثمّ تُقطَّع معيّنات.

لماذا اختفت
لم تختفِ لأنّها لم تعد تُحَبّ، بل لأنّ سببَ وجودها زال: صار الضيفُ يُقابَل بصينيةٍ تُشترى، والحلوياتُ الجاهزةُ أرخصَ من وقت الوقوف نصفَ ساعةٍ على نار.
وبقيت في البيوت التي فيها من يتذكّرها، وفي المناسبات التي يُقصد فيها الطعامُ القديمُ قصدًا.
وأخواتُها
من الباب نفسِه النَشا: قمحٌ مجروشٌ يُطبخ بالسكّر والماء ويُقدَّم في الأعياد والمناسبات في الشمال السوريّ. والحريرة التي كانت فطورًا لا حلوى.
والصورةُ في رأس الصفحة حلاوةٌ طحينيّة — قريبةُ الحلاوة المحمَّصة لا هي — إذ لا توجد صورةٌ للحلاوة المحمَّصة الإدلبيّة في المصادر المفتوحة.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.