Fjmustak — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزكعك زيت الزيتون: عيدُ إدلب لا يُخبز بالسمن
في أكثر سورية يُعجن كعكُ العيد بالسمن. وفي إدلب يُعجن بزيت الزيتون — لأنّه المحصولُ وليس لأنّه أرخص. والنتيجةُ قوامٌ أقلُّ هشاشةً وطعمٌ لا يُخطئه من ذاقه.
في أكثر سورية يُعجن كعكُ العيد بالسمن. وفي إدلب يُعجن بزيت الزيتون — لأنّه المحصولُ وليس لأنّه أرخص. والنتيجةُ قوامٌ أقلُّ هشاشةً وطعمٌ لا يُخطئه من ذاقه.
حين يقترب العيدُ في إدلب تمتلئ الأفرانُ بصوانٍ متشابهةٍ في الشكل مختلفةٍ في الرائحة عن صواني دمشق وحلب. السببُ في الدهن: زيتُ الزيتون بدل السمن.
لماذا الزيت
ليس اختيارَ طاهٍ بل اختيارَ أرض. إدلبُ محافظةُ زيتونٍ أوّلًا وآخرًا، والزيتُ فيها هو الدهنُ الحاضرُ في كلّ بيتٍ بلا شراء. فلمّا كان الكعكُ يُخبز بالكمّيّة للعيد وللضيوف، خُبز بما في البيت.
والفرقُ في الصحن ظاهر: عجينةُ الزيت أقلُّ تفتُّتًا من عجينة السمن وأطولُ عمرًا — تعيش أسبوعين — وطعمُها أخضرُ قليلًا، وهو ما يُحبّه أهلُها ويستغربه الغريب.

ما يُحشى به، وما لا يُحشى
منه ما يُحشى بـالتمر أو بـالجوز أو بـالفستق، ومنه ما يُترك سادةً ويُنقش وجهُه بالمِنقاش أو بقالبٍ خشبيّ. ويُضاف إلى العجين المحلب واليانسون وحبّةُ البركة والسمسم.
والقاعدةُ عند أهله: الحشوةُ تُميّز البيتَ، والنقشةُ تُميّز اليد. وكانت الصواني تُرسَل إلى الفرن العامّ معلَّمةً بالنقشة حتى لا تختلط.

للزائر
موسمُه الأسبوعُ الذي يسبق العيد — كعكُ الفطر أوسعُ انتشارًا من كعك الأضحى — وهو يُباع طوال السنة في محلّات الحلويات، لكنّ الذي يُخبز في البيوت في تلك الأيّام شيءٌ آخر.
ويُقدَّم مع القهوة المُرّة، ولا يُقدَّم مع الشاي عند من يتشدّد.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.