Henk van Rinsum — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنزالبصليّة ولبنيّة الحنطة: ما يُطبخ في إدلب حين يقلّ كلُّ شيء
طبخةٌ من بصلٍ أحمرَ وخبزٍ ورُبّ بندورة، وأخرى من قمحٍ كاملٍ وحمّصٍ ولبن. لا لحمَ في أيٍّ منهما، وكلتاهما تُشبع أسرةً كاملة — وهذا كان الغرض.
طبخةٌ من بصلٍ أحمرَ وخبزٍ ورُبّ بندورة، وأخرى من قمحٍ كاملٍ وحمّصٍ ولبن. لا لحمَ في أيٍّ منهما، وكلتاهما تُشبع أسرةً كاملة — وهذا كان الغرض.
ليست كلُّ أطباق المطبخ السوريّ ولائم. في ريف إدلب طبخاتُ شتاءٍ وُلدت من قلّة الأشياء لا من كثرتها، وبقيت على الموائد بعد أن زالت الحاجة — لأنّها، ببساطة، طيّبة.
البصليّة
مكوّناتُها ثلاثة: بصلٌ أحمر يُقطَّع ويُقلى بالزيت حتى يذبل ويحلو؛ وبندورةٌ أو رُبُّها؛ وخبزٌ يابسٌ يُفَتّ ويُسقى بالخليط الساخن. ويُضاف إليها في بعض البيوت الفليفلةُ الحارّةُ ودبسُ الرمّان.
والنتيجةُ صحنٌ حلوٌ حامضٌ معًا — حلاوةُ البصل المقليّ ضدَّ حموضة البندورة — ويُؤكل ساخنًا بالملعقة. وهو من أرخص ما يُطبخ في هذا المطبخ كلِّه، ومن أكثره حضورًا في الليالي الباردة.

لبنيّةُ الحنطة
الحنطةُ هي القمحُ الكاملُ غيرُ المجروش. يُسلق حتى يلين، ثمّ يُطبخ مع الحمّص واللبن والملح على نارٍ هادئةٍ مع التحريك.
وشرطُها الوحيدُ هو شرطُ كلّ طبخةٍ باللبن في هذا المطبخ: ألّا يَقطع اللبن. ولذلك يُطبخ في اتّجاهٍ واحدٍ بلا توقّف حتى يغلي، ولا يُغطّى القِدرُ قبل ذلك.

وأختُهما التي اندثرت
إلى جانبهما كانت الحريرة: دقيقُ قمحٍ يُحمَّص في السمن العربيّ ثمّ يُضاف إليه السكّرُ والماءُ ويُحرَّك حتى يتماسك، ويُفَتّ فيه الخبز. كانت فطورًا أساسيًّا وانقرضت تقريبًا — لا لعيبٍ فيها، بل لأنّ الفطورَ صار يُشترى.
وهي من الأصناف التي لا تجدها في مطعم، وإنّما عند من يتذكّرها.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.