Ibosimsek02 — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالسليقة: يومٌ واحدٌ في السنة يُسلق فيه قمحُ العام كلِّه
القمحُ يُسلق في «الحلّة» — قدرٌ ضخمٌ على نارٍ في الساحة — ثمّ يُنشر على السطوح حتى ييبس، ثمّ يُجرَش. من هذا اليوم يخرج برغلُ السنة كلِّها، ومعه الفريكة والجريش.
القمحُ يُسلق في «الحلّة» — قدرٌ ضخمٌ على نارٍ في الساحة — ثمّ يُنشر على السطوح حتى ييبس، ثمّ يُجرَش. من هذا اليوم يخرج برغلُ السنة كلِّها، ومعه الفريكة والجريش.
البرغلُ الذي يُشترى اليوم بالكيلو من الدكّان كان حتى عقودٍ قليلةٍ يُصنع في البيت، ويُصنع مرّةً واحدةً في السنة. واسمُ ذلك اليوم في إدلب وريفها: السليقة.
الحلّة، والنار
يُنقّى القمحُ ويُغسل، ثمّ يُسلق في إناءٍ ضخمٍ يسمّى «الحلّة» يوضع على نارٍ في ساحة البيت أو أمام الدار. والسلقُ ليس طبخًا كاملًا: يُترك حتى ينتفخ الحَبُّ ويلين ولا ينفتح.
ثمّ يُنشر على السطوح وعلى أفرشةٍ في الشمس حتى ييبس تمامًا — وهذه أخطرُ مراحله، لأنّ مطرةً واحدةً تُفسد قمحَ البيت كلِّه — ثمّ يُجرَش في مطحنةٍ يدويّةٍ أو حجريّة، ويُغربَل إلى ناعمٍ للكبّة وخشنٍ للطبخ.

يومٌ لا يُقام وحدَه
السليقةُ عملٌ لا تقوم به امرأةٌ واحدةٌ ولا بيتٌ واحد: تجتمع نساءُ الحارة حول الحلّة، ويتناوبن التحريكَ والنشرَ والغربلة. وهو من أيّام القرية التي تُذكر مثلَ الأعراس.
وممّا يُؤكل في يومه: القمحُ المسلوقُ نفسُه ساخنًا مع السكّر — وهي أبسطُ حلوى في هذا المطبخ كلِّه — وليست شيئًا يُصنع في غير ذلك اليوم.

ما يخرج منه
من القمح نفسِه تخرج ثلاثةُ أشياء بثلاث طرق: البرغلُ بالسلق ثمّ التجفيف والجرش؛ والفريكةُ بحصاد السنبل أخضرَ وحرقِه ثمّ فركِه؛ والجريشُ بجرش الحبّ يابسًا بلا سلق.
وهذه الثلاثةُ هي عمودُ الطبخ في الشمال والجزيرة معًا — وما يُطبخ بالأرزّ في المدن يُطبخ بها في الأرياف.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.