Faswad at English Wikipedia — CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنزالزنّانة: خبزٌ ورمّانٌ وزيتٌ خرج من المعصرة قبل دقيقة
أكلةٌ لا تُطبخ ولا تُصنع في بيت: خبزٌ يُفَتّ ويُسكب عليه الزيتُ وهو ينزل من المعصرة، ويُنثر فوقه حَبُّ الرمّان. تُؤكل في المعصرة نفسِها، مرّةً واحدةً في السنة.
أكلةٌ لا تُطبخ ولا تُصنع في بيت: خبزٌ يُفَتّ ويُسكب عليه الزيتُ وهو ينزل من المعصرة، ويُنثر فوقه حَبُّ الرمّان. تُؤكل في المعصرة نفسِها، مرّةً واحدةً في السنة.
أكثرُ ما في هذه الصفحة أطباقٌ لها وصفة. الزنّانة ليست كذلك: هي لحظةٌ أكثرُ منها صحنًا. حين يُعصر الزيتونُ في تشرين، ويبدأ الزيتُ ينزل من المعصرة أخضرَ حارًّا مُزبِدًا، يُفَتّ الخبزُ في صحنٍ واسعٍ ويُسكب عليه من ذلك الزيت مباشرةً، ويُنثر فوقه حَبُّ الرمّان وقليلٌ من الثوم.
ثلاثةُ أشياء، وشرطٌ واحد
المكوّناتُ ثلاثة: خبزٌ — من التنّور، فإن لم يكن فمن الصاج، فإن لم يكن فمن الفرن؛ وزيتُ زيتونٍ جديد؛ ورمّان. وبعضُ البيوت تزيد الزعتر البلديّ أو دبس الرمّان.
والشرطُ الذي لا تُصنع بدونه: أن يكون الزيتُ خارجًا من المعصرة في تلك الساعة. الزيتُ في تنكةٍ منذ شهرٍ زيتٌ جيّد، لكنّه ليس هذا. والفرقُ أنّ الزيتَ الطازجَ فيه حرافةٌ تلسع مؤخّرةَ الحلق وتذهب بعد أسابيع.

ولماذا الموسمُ كلُّه
الزنّانةُ ليست طعامَ جوعٍ بل طقسُ انتهاء. قِطافُ الزيتون في إدلب وريفها عملُ عائلةٍ كاملةٍ أسابيع، والمعصرةُ آخرُ محطّاته. فحين تدخل التنكاتُ إلى البيت، يكون الصحنُ الذي أُكل في المعصرة هو ما يُحتفل به.
ولهذا لا تُطلب في مطعم ولا تُصنع في غير تشرين، ولا يعرفها كثيرٌ من السوريّين خارج الشمال — وهي عندهم مشهورةٌ إلى حدّ أن يُسأل الناسُ بها عن مناطقهم.

للزائر
الوقتُ هو كلُّ شيء: تشرين الأوّل إلى كانون الأوّل، وفي المعاصر لا في المطاعم. وإدلبُ محافظةُ زيتونٍ بامتياز — بساتينُها تحيط بالمدن المنسيّة نفسِها التي يقصدها الزائر.
ولا توجد صورةٌ للزنّانة في المصادر المفتوحة، فوُضعت صورُ طرفَيها: بساتينُ الزيتون، والرمّان.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.