El Mono Español — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالباطرش: صحنُ حماة الذي لا يُطلب في غيرها
باذنجانٌ مشويٌّ على الجمر يُهرَس مع اللبن والطحينة والثوم، ويُغطّى بلحمٍ مفرومٍ وصنوبر. يُشبه المتبّل في أوّله ويفارقه في كلّ ما بعده — وهو من حماة.
باذنجانٌ مشويٌّ على الجمر يُهرَس مع اللبن والطحينة والثوم، ويُغطّى بلحمٍ مفرومٍ وصنوبر. يُشبه المتبّل في أوّله ويفارقه في كلّ ما بعده — وهو من حماة.
على موائد سورية صحنان من الباذنجان المشويّ يتشابهان في الصورة ويختلفان في كلّ شيء آخر: المتبّل، وهو في كلّ مكان؛ والباطرش، وهو حمويّ. والفرقُ أنّ الباطرش لا يُقدَّم عاريًا: فوقه طبقةٌ من اللحم المفروم المطبوخ بالبندورة والصنوبر، فيصير صحنًا يُؤكل وحده لا مقبّلًا إلى جانب غيره.

كيف يُصنع
يُشوى الباذنجانُ على النار المكشوفة لا في الفرن — وهذا شرطٌ لا تفصيل: الطعمُ المدخَّن هو نصفُ الصحن، والباذنجانُ المسلوق أو المشويُّ في صينيةٍ يعطي شيئًا آخر باسمٍ آخر. ثمّ يُقشَّر ويُهرَس باليد أو بالشوكة لا بالخلّاط، فيبقى فيه خشونةٌ مقصودة.
يُخلط بعدها بـاللبن والطحينة والثوم والملح وقليلٍ من عصير الليمون، وبعضُ البيوت تضيف السمنة العربية ورشّةً من رُبّ البندورة. ويُسكب فوقه لحمٌ مفرومٌ مقليٌّ بالصنوبر، ويُزيَّن بالبقدونس وحبّ الرمّان.

متى يُؤكل، وبماذا
يُؤكل فطورًا في حماة أكثر ممّا يُؤكل عشاءً، وهذا يفاجئ الزائر. ويُقدَّم في صحنٍ عريضٍ مبسوطٍ لا في صحن مزّةٍ صغير، لأنّه صحنٌ يُشارَك ويُغرَف بالخبز.
وإلى جانبه عادةً: خبزٌ ساخن، وشايٌ أو لبنٌ عيران، وزيتونٌ ومخلّلات. وأمّا اللحمُ فمنه ما يُقدَّم بلا لحمٍ للصائمين عنه، ويبقى اسمُه الباطرش.
أين يُطلب
في مطاعم حماة القديمة حول العاصي والنواعير، وفي بيوت المدينة أكثر. وخارج حماة يُكتب على القائمة أحيانًا «باطرش حمويّ» — وهو اعترافٌ بالنسبة أكثر منه وصفًا لطريقةٍ مختلفة.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.