Mariam badran — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزالمونة: ما يُعدّ في الصيف ليُؤكل طوال السنة
البرغلُ يُسلق ويُجفَّف على السطوح، والكشكُ يُعجن باللبن، ودبسُ البندورة يُفرَد في الشمس. سهولُ حماة تُموّن نفسَها في شهرين، وهذا ما يُصنع فيهما.
البرغلُ يُسلق ويُجفَّف على السطوح، والكشكُ يُعجن باللبن، ودبسُ البندورة يُفرَد في الشمس. سهولُ حماة تُموّن نفسَها في شهرين، وهذا ما يُصنع فيهما.
المونة كلمةٌ تعني في البيوت السورية ما يُحضَّر في موسمه ويُخزَّن للسنة. وفي سهول حماة — وهي من أوسع سهول البلد قمحًا وخضارًا — تُعدّ المونةُ في أواخر الصيف وأوّل الخريف، على السطوح وفي الساحات، ويشترك فيها البيتُ كلُّه.
البرغل
القمحُ يُسلق في قدورٍ كبيرة، ثمّ يُفرَد على السطوح أيّامًا حتى يجفّ تمامًا، ثمّ يُجرَش. ومن جرشه تخرج ثلاثُ درجات: ناعمٌ للكبّة، ووسطٌ للتبّولة، وخشنٌ للمجدّرة والطبخ.
والبرغلُ أقدمُ من الأرزّ على هذه الموائد وأرخص، وهو أساسُ الكبّة كلِّها — فلا كبّةَ بلا برغلٍ ناعمٍ جيّد.

الكشك، ودبس البندورة
الكشك برغلٌ يُعجن باللبن ويُترك ليختمر، ثمّ يُجفَّف ويُطحن مسحوقًا أبيض. يُطبخ شورباءً في الشتاء، وهو من أقدم طرق حفظ اللبن قبل التبريد — لبنُ الصيف يُشرب في كانون على هيئة مسحوق.
ودبس البندورة: تُطبخ البندورةُ وتُصفّى ثمّ يُفرَد عصيرُها في صوانٍ عريضةٍ تحت الشمس، ويُحرَّك كلّ يومٍ حتى يثخن ويصير معجونًا داكنًا. وشهرُه آب، حين تكون البندورةُ في أرخص أوقاتها وأشدِّها نضجًا.

وما يبقى منها اليوم
المكدوس (باذنجانٌ صغيرٌ محشوٌّ بالجوز والثوم والفليفلة، مغمورٌ بزيت الزيتون)، والزيتونُ المرصوص، والمربّيات، والزعتر المخلوط بالسمّاق والسمسم. وأكثرُ هذه صار يُشترى جاهزًا من الأسواق الشعبيّة — لكنّ البيوت التي ما زالت تُعدّه تعدّه في موعده نفسِه من كلّ سنة.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.