الموسومة بـ: حوران
في إيوانات البرج السابع من القلعة الأيوبية التي تحيط بمسرح بصرى متحفٌ بجناحين: آثار المدينة من العصر الحديدي إلى الإسلامي، وقاعات تعيد بيت الفلاح الحوراني ومضافته وغرفة عروسه. افتُتح سنة 1975.
حوران سهلٌ بازلتيٌّ واسعٌ وقرًى متقاربة، وفلكلورُها من أغنى ما في سورية: الدبكةُ الحورانية والجوفية والكرجة والبداوية والدحّة والسحجة والحنّة — وكلُّها تقوم على شيءٍ واحد: شاعرٌ يقول، وجماعةٌ تردّ، وأقدامٌ تضبط ما يُقال.
الدبكةُ الحورانية — كما تُسمّى في درعا وما حولها — دبكةُ صفٍّ متراصٍّ قويّةُ الضرب بالأرض، تُرقص على الشبابة أو المجوز والطبل، ويقودها أوّلُ الصفّ. وهي من أشهر ما يُنسب إلى الجنوب السوريّ، وتُعرَف خارج سورية باسمها هذا.
الجوفيةُ ليست خطوةً بل تشكيل: صفّان متقابلان، يغنّي أحدُهما شطرًا فيردّ الآخرُ بالشطر الثاني، وتتقدّم الصفوفُ وتتراجع مع الغناء. وهي من أعمق ما في فلكلور حوران وجبل العرب، ومن أكثره ارتباطًا بالشعر.
من أغرب ما في فلكلور حوران رقصتان تُؤدَّيان بالخناجر: الكرجة، ويرقصها شبّانٌ وفتياتٌ في حلقةٍ متراصّةٍ مع إلقاء الزجل؛ والبداوية، وهي رقصٌ زوجيٌّ بالخناجر في وسط الحلقة على شعرٍ بدويّ.
للحنّة في حوران اسمٌ في قوائم الرقصات نفسِها: «الحنّة الحورانية». وهي ليلةٌ كاملةٌ لها أغانيها وحركتُها، تسبق الزفّة وتُعدّ جزءًا من العرس لا مقدّمةً له.
برغلٌ مطبوخٌ يُفرَش على خبز التنّور، ويُسكب عليه اللبنُ المطبوخ وقِطعُ اللحم، ويُسقى بالسمن العربيّ. صحنُ الكرم في سهل حوران، ويُؤكل من صحنٍ واحدٍ بالأيدي.
أقراصٌ من العجين تُفرَد رقيقةً ويُفرَش عليها اللحمُ أو الجبنُ أو الزعتر أو السلق، وتُخبز في فرنٍ حجريٍّ حتى تشقرّ حوافّها. أوّلُ ما يُقدَّم لزائر حوران.
قطعُ عجينٍ صغيرةٌ محشوّةٌ تُطوى حتى تشبه أذنًا، فسُمّيت بذلك. وإلى جانبها الكشك الحورانيّ الذي يُصنع في الصيف حين يفيض اللبن، ويُطبخ حين لا يبقى منه شيء.
صفيحةُ حديدٍ محدَّبةٌ توضع على النار، والعجينُ يُمَدّ عليها بحركةٍ واحدةٍ حتى يصير رقيقًا شفّافًا. ينضج في أقلّ من دقيقة، ويُطوى ويُرَصّ — وهو خبزُ جنوب سورية.
أكمل مسرح روماني باقٍ في العالم، وسبب بقائه أن الأيوبيين بنوا حوله قلعة فأخفوه داخلها سبعة قرون.
مسجد يُعدّ من أقدم المساجد الباقية في العالم على تخطيطه الأول، وحمّام مملوكي بقبابه إلى جواره.















