الموسومة بـ: سياحة-الطعام
ارتفاعٌ يقارب الألف متر، وتربةٌ بركانيّةٌ سوداء، وشتاءٌ باردٌ يكفي الشجرةَ حاجتَها من البرد. من هذه الثلاثة يخرج تفّاحٌ صار يُذكر باسم هضبته لا باسم صنفه.
بُنٌّ يُحمَّص أمام الضيف، ويُدَقّ في مِهباشٍ نحاسيٍّ بإيقاعٍ يُسمعه الجيران، ويُغلى بالهيل في دلّةٍ ويُصَبّ قليلًا في فنجانٍ بلا أذن. وردُّ الفنجان له لغة.
هضبةٌ تُحصى فيها أكثرُ من ألف نوعٍ نباتيّ، وعشرةٌ منها تدخل القِدر. والعكّوبُ أشهرُها وأصعبُها: شوكٌ يُنقّى حبّةً حبّة، ويُطبخ باللحم أو باللبن.
برغلٌ مطبوخٌ يُفرَش على خبز التنّور، ويُسكب عليه اللبنُ المطبوخ وقِطعُ اللحم، ويُسقى بالسمن العربيّ. صحنُ الكرم في سهل حوران، ويُؤكل من صحنٍ واحدٍ بالأيدي.
أقراصٌ من العجين تُفرَد رقيقةً ويُفرَش عليها اللحمُ أو الجبنُ أو الزعتر أو السلق، وتُخبز في فرنٍ حجريٍّ حتى تشقرّ حوافّها. أوّلُ ما يُقدَّم لزائر حوران.
قطعُ عجينٍ صغيرةٌ محشوّةٌ تُطوى حتى تشبه أذنًا، فسُمّيت بذلك. وإلى جانبها الكشك الحورانيّ الذي يُصنع في الصيف حين يفيض اللبن، ويُطبخ حين لا يبقى منه شيء.
صفيحةُ حديدٍ محدَّبةٌ توضع على النار، والعجينُ يُمَدّ عليها بحركةٍ واحدةٍ حتى يصير رقيقًا شفّافًا. ينضج في أقلّ من دقيقة، ويُطوى ويُرَصّ — وهو خبزُ جنوب سورية.
برغلٌ ولبنٌ وقطعُ لحمٍ مسلوق — إلى هنا هو المليحي الحورانيّ. ثمّ يضيف الجبلُ ما يفرّقه: كِبَبٌ صغيرةٌ محشوّةٌ تُوضع فوق الصحن، ومكسّراتٌ محمَّصةٌ بالسمن.
رغيفُ صاجٍ رقيقٌ يُرَشّ بالماء بعد نضجه ثمّ يُطوى ويُرَصّ، فيبقى طريًّا أيّامًا بدل أن يتفتّت. حيلةٌ صغيرةٌ أعطت الخبزَ اسمَه في جبل العرب.
عصيرُ عنبٍ يُصفّى بتراب الدبس ثمّ يُغلى ساعاتٍ حتى يثخن ويسودّ. ملعقةٌ منه على الطحينة فطورٌ كامل — وهو سكّرُ جبل العرب قبل أن يدخل السكّر.
الأغنامُ تحلب في الربيع وأوّل الصيف، ثمّ تجفّ. وفي تلك الأشهر يُصنع كلُّ ما سيُؤكل في السنة: جبنٌ يُملَّح ويُحفظ، ولبنةٌ تُكوَّر في الزيت، وسمنٌ يُصفّى ويُخزَّن.
عجينةٌ من الجبن والسميد تُمَدّ ساخنةً وتُلَفّ على القشطة، ثمّ يُنثر عليها الفستق ويُسكب القطر. تُنسب إلى حماة، وتُباع اليوم في كلّ مدينةٍ سورية — ومتى تُؤكل، وكيف تُعرف الجيّدة منها.
















