
الرقة
الرافقة العباسية: سورها وباب بغداد وقصر البنات، وقلعة جعبر على البحيرة.
الرقةُ مدينةٌ على الفرات تحيط بها باديةٌ شماليّةٌ واسعة، وفلكلورُها بين الاثنين: دبكةٌ تُنسب إليها باسم «الدراجة»، وسحجةٌ يذكرها الباحثون في الرقة كما يذكرونها في جبل العرب، وشعرٌ بدويٌّ يُغنّى ويُرقص عليه بلا آلة.
في السحجة لا مزمارَ ولا طبل: صفٌّ من الرجال المتلاصقين، انحناءةٌ وتصفيقٌ حادٌّ منتظم، وكلمةٌ واحدةٌ تتكرّر مع كلّ نوبةِ تصفيق، وشاعرٌ يلقي بيتًا فيردّ الصفُّ. هي غناءٌ راقصٌ أكثرُ منها رقصةً مصحوبةً بغناء.
في البادية لا مزمارَ ولا طبل: الدحّةُ صفٌّ من الرجال، وشاعرٌ في وسطه يلقي قصيدةً مغنّاة، وردّادةٌ يردّون، وتصفيقٌ هو الإيقاعُ كلُّه. وتُمارَس في بوادي سورية والعراق والأردن وشمال الجزيرة العربية وحوران.
خبزٌ يُفَتّ في قاع صحنٍ واسعٍ ويُسكب عليه مرقُ اللحم حتى يُشبعه، ويُوضع اللحمُ فوقه. صحنٌ اسمُه في العربيّة أقدمُ من أكثر ما على هذه المائدة، وولائمُه في الرقة كانت تُقام في الصباح الباكر.
أقراصٌ من عجين القمح تُخبز على الصاج ثمّ تُسقى بالسمن العربيّ والقطر. وتُقدَّم إلى جانبها الجيكة — الكبّة النيّة — لأنّ الحلوَ وحدَه لا يُؤكل.
حبُّ القمح يُجرَش خشنًا وهو نيءٌ — بلا سلقٍ ولا تجفيف — ثمّ يُطبخ باللحم أو باللبن حتى يتفكّك ويصير كالعصيدة. طبخةُ الشتاء في الرقة وبادية الفرات.
لم يكن طريقًا واحدًا بل شبكة، وسورية كانت طرفها الغربي: آخر بَرّ قبل البحر، وحيث تتحول بضائع آسيا إلى سفن.
مدينة عباسية بناها المنصور سنة ٧٧٢ على شكل حدوة حصان، صارت عاصمة هارون الرشيد، وما زال جزء من سورها وبابها الشرقي قائمًا.
بناء عباسي من الآجرّ داخل أسوار الرقة، بأربعة إيوانات حول فناء وبركة، وزخارف جصّية من أرقّ ما بقي من العصر العباسي.
قلعة على نتوء صخري فوق الفرات، أحاطت بها مياه بحيرة الأسد بعد بناء السدّ فصارت شبه جزيرة، ومئذنتها الآجرّية قائمة منذ القرن الثاني عشر.
مدينة بيضاء مسوّرة في البادية جنوب الفرات، صارت مقصد حجّ باسم القديس سرجيوس، وتحتها صهاريج ضخمة كانت تسقيها.
تلّ عند ملتقى البليخ بالفرات شمال شرقي الرقة، كان مدينة توتول ومقصد حجّ إلى معبد الإله داجان، ويذكره أرشيف ماري.
صفحة 01 من 02
- 01
- 02















