Kuwanishbek — CC0 · ويكيميديا كومنزمونةُ الغوطة: ما يُجفَّف في تمّوز ليُؤكل في شباط
مشمشٌ يُنشر على الأسطح، وعنبٌ يصير زبيبًا ودبسًا، وبندورةٌ تصير رُبًّا. الغوطةُ بستانُ دمشق منذ ألفَي سنة، والمونةُ هي الطريقةُ التي يعيش بها بستانٌ بعد موسمه.
مشمشٌ يُنشر على الأسطح، وعنبٌ يصير زبيبًا ودبسًا، وبندورةٌ تصير رُبًّا. الغوطةُ بستانُ دمشق منذ ألفَي سنة، والمونةُ هي الطريقةُ التي يعيش بها بستانٌ بعد موسمه.
دمشقُ مدينةٌ في طرف صحراء، وما جعلها ممكنةً هو الغوطة: حزامُ البساتين الذي يسقيه بردى. وفي بستانٍ يعطي كلَّ ثمره في ثلاثة أشهر، السؤالُ ليس ماذا نأكل اليوم بل ماذا نأكل في شباط. والجوابُ اسمُه المونة.
المشمش
يُقطف في حزيران فيفيض في يومين. فمنه ما يُجفَّف حبًّا كاملًا بعد نزع النوى، ومنه ما يُهرَس ويُمَدّ رقائقَ على صوانٍ في الشمس فيصير قمر الدين، ومنه ما يُطبخ بالسكّر مربّى.
وقمرُ الدين نفسُه يُنقع في الماء في رمضان فيصير شرابًا — وهو من أشهر ما يُصنع منه.

العنب
ثلاثةُ مصائرَ للعنب: الزبيبُ بالتجفيف؛ والدبسُ بغلي العصير حتى يثخن ويسودّ، وهو سكّرُ المونة يُؤكل بالطحينة على الفطور؛ والخلُّ من فائض العصير.
ووادي الزبداني وسفوحُه أشهرُ من يزرع العنب في هذا الريف، ومنه ما يُباع طازجًا في أسواق دمشق ومنه ما لا يترك القرية.

وما تبقّى
رُبُّ البندورة يُطبخ ويُنشر في صوانٍ حتى يثخن ويحمرّ — وهو أساسُ نصف الطبخ الشاميّ. والباذنجانُ يصير مكدوسًا. والكوسا تُجفَّف مفرَّغةً في خيوطٍ معلَّقة، لتُحشى في الشتاء.
وهذه كلُّها أعمالُ تمّوز وآب — أشهرِ الشمس القويّة — وهي عملُ نساء البيت مجتمعاتٍ لا عملُ فرد.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.





التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.