Mostafameraji — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزماء الورد وماء الزهر: قطرتان تُغيّران صينيّةً كاملة
الوردةُ الشاميّةُ تُقطف قبل الشمس، وتُقطَّر في اليوم نفسِه فيخرج منها ماءٌ يُوضع في القطر والقهوة والمعمول. وموسمُها أسبوعان في أيّار، لا أكثر.
الوردةُ الشاميّةُ تُقطف قبل الشمس، وتُقطَّر في اليوم نفسِه فيخرج منها ماءٌ يُوضع في القطر والقهوة والمعمول. وموسمُها أسبوعان في أيّار، لا أكثر.
الوردةُ التي تحمل اسمَ دمشق في كلّ لغات العالم — Rosa damascena — ليست وردةَ زينة. تُزرع في قرى ريف دمشق الجبليّة، وأشهرُها المَرَح في القلمون، لغرضٍ واحد: أن تُقطَّر.
أسبوعان في السنة
الموسمُ كلُّه أسبوعان في أيّار. والقِطافُ يبدأ قبل شروق الشمس وينتهي مع ارتفاعها، لأنّ حرارةَ النهار تُطيّر الزيتَ العطريّ من البتلة. فيُقطف الوردُ فجرًا ويُنقل إلى المقطَّرة في اليوم نفسِه.
والتقطيرُ بسيطٌ في مبدئه: بتلاتٌ وماءٌ في إناءٍ نحاسيٍّ على نار، والبخارُ يمرّ في أنبوبٍ يبرد فيقطر. وما يخرج أوّلًا أثمنُ ما يخرج.

أين يُستعمل
في القطر الذي يُسقى به كلُّ حلوى شاميّة — قطرتان أو ثلاث لا أكثر — وفي المعمول والبوظة والمهلّبية. وفي القهوة العربيّة يُوضع ماءُ الزهر لا ماءُ الورد، والفرقُ بينهما أنّ الأوّل من زهر الليمون.
والقاعدةُ في استعمالهما: القليلُ يُعطّر والكثيرُ يُمرّ. وأكثرُ ما يُفسد الحلوى الشاميّة عند من لا يعرفها هو اليدُ الثقيلةُ في ماء الورد.
للزائر
يُباع في سوق البزورية بدمشق وفي محلّات القرى نفسِها. والفرقُ بين المقطَّر الحقيقيّ وبين ماءٍ فيه عطرٌ صناعيٌّ يُعرف بالأنف: الحقيقيُّ رائحتُه تخفّ بسرعةٍ في الهواء، والصناعيُّ يبقى.
والصورةُ في رأس الصفحة من موسم تقطير الورد في قمصر بإيران: الصنعةُ والموسمُ والوردةُ نفسُها، ولا توجد صورةٌ لموسم الورد في ريف دمشق في المصادر المفتوحة.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.





التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.