Ivar Leidus — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزتفّاح الجولان: ثمرةٌ صارت علامةَ أرض
ارتفاعٌ يقارب الألف متر، وتربةٌ بركانيّةٌ سوداء، وشتاءٌ باردٌ يكفي الشجرةَ حاجتَها من البرد. من هذه الثلاثة يخرج تفّاحٌ صار يُذكر باسم هضبته لا باسم صنفه.
ارتفاعٌ يقارب الألف متر، وتربةٌ بركانيّةٌ سوداء، وشتاءٌ باردٌ يكفي الشجرةَ حاجتَها من البرد. من هذه الثلاثة يخرج تفّاحٌ صار يُذكر باسم هضبته لا باسم صنفه.
قليلٌ من المحاصيل السوريّة يُنسب إلى أرضه كما يُنسب تفّاحُ الجولان. والسببُ ليس دعايةً بل ثلاثةَ شروطٍ طبيعيّةٍ اجتمعت في هضبةٍ واحدة.
لماذا هنا
الارتفاع: قرى الجولان بين ٨٠٠ و١٢٠٠ مترٍ عن سطح البحر، وهذا يعني ليالٍ باردةً في الصيف — وفرقُ الحرارة بين الليل والنهار هو ما يصنع سكّرَ الثمرة ولونَها.
التربة: الجولانُ هضبةٌ بركانيّة، وتربتُها الحمراءُ الناتجةُ عن تفتّت البازلت عميقةٌ وغنيّة. والبرد: شجرةُ التفّاح تحتاج عددًا من ساعات البرد في الشتاء لتُزهر، ولا يكفيها شتاءُ السهول.

الموسم
يُقطف من أواخر آب إلى تشرين الأوّل بحسب الصنف. والأصنافُ المزروعةُ هناك أوروبيّةُ الأصل — الغولدن والستاركن والأنّا — لكنّها في هذه الأرض تخرج أصغرَ حجمًا وأشدَّ نكهةً ممّا تخرج في السهول.
وما لا يُباع طازجًا يصير خلًّا أو مربّى أو يُجفَّف حلقاتٍ.

أكثرُ من فاكهة
لهذه الثمرة في الجولان معنًى يتجاوز السوق: هي ما بقي لأهل القرى من أرضهم، وموسمُها حدثٌ سنويٌّ تُنظَّم له القوافل. ولذلك يُقال «تفّاح الجولان» ولا يُقال اسمُ الصنف.
وللزائر: يُباع في أسواق دمشق في الخريف باسمه، وثمنُه أعلى من غيره — والفرقُ يُذاق.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.




التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.