Johann Jaritz — CC BY-SA 3.0 at · ويكيميديا كومنزالجريش: قمحٌ يُجرَش ولا يُسلق، وطبخةٌ تُطبخ ساعتين
حبُّ القمح يُجرَش خشنًا وهو نيءٌ — بلا سلقٍ ولا تجفيف — ثمّ يُطبخ باللحم أو باللبن حتى يتفكّك ويصير كالعصيدة. طبخةُ الشتاء في الرقة وبادية الفرات.
حبُّ القمح يُجرَش خشنًا وهو نيءٌ — بلا سلقٍ ولا تجفيف — ثمّ يُطبخ باللحم أو باللبن حتى يتفكّك ويصير كالعصيدة. طبخةُ الشتاء في الرقة وبادية الفرات.
من القمح نفسِه تخرج ثلاثةُ أشياءَ بثلاث طرق: البرغلُ بالسلق ثمّ التجفيف ثمّ الجرش، والفريكةُ بالحصاد أخضرَ ثمّ الحرق، والجريشُ بأبسطها كلِّها — أن يُجرَش الحبُّ اليابسُ كما هو.
ولماذا يختلف عن البرغل
لأنّ البرغلَ مطبوخٌ مسبقًا: سُلق ثمّ جُفّف، فينضج في عشرين دقيقة. أمّا الجريشُ فحبٌّ نيءٌ مكسور، يحتاج ساعةً ونصفًا إلى ساعتين على نارٍ هادئةٍ حتى يلين.
وهذا الطولُ هو ما يعطي الطبخةَ قوامَها: الحبُّ يتفكّك ويطلق نشاءَه في المرق فيثخن الصحنُ من تلقاء نفسه، بلا طحينٍ ولا نشاءٍ يُضاف.
باللحم أو باللبن
الروايةُ الأولى باللحم: يُسلق اللحمُ على العظم ثمّ يُضاف الجريشُ إلى مرقه ويُطبخ طويلًا، ويُسقى الصحنُ بالسمن العربيّ عند التقديم.
والثانية باللبن: يُطبخ الجريشُ في اللبن المطبوخ حتى ينضج، ويُبهَّر بالثوم والنعناع اليابس. وهذه أخفُّ وأكثرُ حضورًا في بيوت البادية.

طبخةُ شتاء
تُطبخ في البرد لأنّها ثقيلةٌ ودافئة، وتُطبخ بالكمّيّة لأنّ ساعتين على النار لا تُنفَقان لصحنٍ واحد. وتُقدَّم في صحنٍ واسعٍ مشترك.
وهي من الأطعمة التي تربط الرقةَ بالجزيرة وبالبادية وبالجزيرة الفراتيّة كلِّها — لا تُنسب إلى مدينةٍ بعينها بل إلى نمط عيش.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.



التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.