Ziad Zukkari — Public domain · ويكيميديا كومنزالثريد: أقدمُ صحنٍ في هذه البلاد، وما زال يُطبخ في الرقة
خبزٌ يُفَتّ في قاع صحنٍ واسعٍ ويُسكب عليه مرقُ اللحم حتى يُشبعه، ويُوضع اللحمُ فوقه. صحنٌ اسمُه في العربيّة أقدمُ من أكثر ما على هذه المائدة، وولائمُه في الرقة كانت تُقام في الصباح الباكر.
خبزٌ يُفَتّ في قاع صحنٍ واسعٍ ويُسكب عليه مرقُ اللحم حتى يُشبعه، ويُوضع اللحمُ فوقه. صحنٌ اسمُه في العربيّة أقدمُ من أكثر ما على هذه المائدة، وولائمُه في الرقة كانت تُقام في الصباح الباكر.
الثريد كلمةٌ عربيّةٌ قديمة، والفعلُ منها «ثَرَدَ» أي فَتَّ الخبزَ في المرق. وهو من أقدم ما يُعرف من صحون هذه البلاد، وبقي في مناطقَ بعينها — ومنها الرقة — طبقًا للولائم لا ذكرى في كتاب.
ثلاثُ طبقات
الخبزُ أوّلًا: خبزُ تنّورٍ يابسٌ يُفَتّ قطعًا في قاع صحنٍ واسعٍ نحاسيٍّ أو معدنيّ. ثمّ المرقُ يُسكب عليه ساخنًا حتى يشبعه بلا أن يغرقه — وهذا هو المقدارُ الذي تُعرف به اليدُ الماهرة. ثمّ اللحمُ يُرَصّ في الوسط، ويُنثر السمنُ والبهار.
وقد يُضاف إليه اللبنُ فيقترب من المنسف، أو يُترك بالمرق وحدَه وهو الأقدم.

ولائمُ الصباح
ممّا يُذكر عن الرقة أنّ ولائم الثريد كانت تُقام في الصباح الباكر لا في الظهيرة ولا في المساء — يُذبح في الفجر ويُطبخ، ويجتمع الناسُ على الصحن قبل أن يذهبوا إلى أعمالهم.
وهذا موعدٌ يفاجئ من لا يعرفه، وهو منطقيٌّ في أرضٍ يبدأ فيها العملُ مع الشمس وينتهي مع حرّ الظهيرة.
وله أقاربُ في كلّ محافظة
الفكرةُ نفسُها — خبزٌ يشرب مرقًا — تحمل أسماءً كثيرةً في سورية: الفتّة في حمص ودمشق، وثرودُ البامية في دير الزور، والمنسف في حوران، واللزاقي في القنيطرة وهو حلو.
والذي يجمعها أنّها وُلدت حيث الخبزُ أوفرُ من الأرزّ، وأنّها كلَّها صحونُ جماعة.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.



التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.