Basil Alshahmeh — CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنزمنقوع الزبيب والسوس والخشاف: ما يُشرب في حمص
ثلاثةُ مشروباتٍ لا تُصنع من الفاكهة الطازجة بل من المجفَّفة: زبيبٌ يُنقع أيّامًا، وعِرقُ سوسٍ يُباع من قِربةٍ على ظهر بائع، وخشافٌ يُشرب ويُؤكل بالملعقة.
ثلاثةُ مشروباتٍ لا تُصنع من الفاكهة الطازجة بل من المجفَّفة: زبيبٌ يُنقع أيّامًا، وعِرقُ سوسٍ يُباع من قِربةٍ على ظهر بائع، وخشافٌ يُشرب ويُؤكل بالملعقة.
ما يُشرب في حمص في الصيف وفي رمضان ليس عصيرَ فاكهةٍ طازجة. هو منقوعٌ: فاكهةٌ جُفّفت في موسمها ثمّ أُعيدت إلى الماء بعد شهور. وهذا ما يجعل مذاقَه أثقلَ وأحلى ممّا يتوقّع الزائر.
منقوعُ الزبيب
زبيبٌ أسودُ يُغسل ويُنقع في الماء البارد يومين إلى ثلاثة حتى يخرج سكّرُه ولونُه، ثمّ يُصفّى ويُبرَّد. لا سكّرَ يُضاف ولا يحتاج.
وهو مشروبُ رمضان الأوّل في بيوت حمص، ويُباع في المحلّات على الطريق. وطعمُه أقربُ إلى الشرابات المعتَّقة منه إلى العصير.

السوس، ومن يبيعه
عِرقُ السوس يُنقع مطحونُه في الماء فيخرج شرابٌ أسمرُ مرٌّ حلوٌ معًا. وبائعُه في حمص وفي دمشق صورةٌ بذاتها: رجلٌ بسترةٍ مطرَّزةٍ يحمل على ظهره قِربةً نحاسيّةً منحنيةَ العنق، وفي يده صحنان يقرعهما ليُسمِع الشارع.
ولم يبقَ منهم كثير، وهم اليوم يعملون في المواسم والأعياد أكثرَ ممّا يعملون كلَّ يوم.

الخشاف
مشمشٌ وخوخٌ وزبيبٌ وتينٌ مجفَّف يُسلق في الماء مع قليلٍ من السكّر ويُترك يبرد. والنتيجةُ ليست عصيرًا ولا حلوى بل بينهما: يُشرب ماؤه وتُؤكل حبّاتُه بالملعقة.
وله في حمص روايةٌ ثانيةٌ لا علاقة لها بالفاكهة: نشاءٌ وحليبٌ يُطبخان ويُبرَّدان ويُقطَّعان مكعّباتٍ، ثمّ يُسكب عليها شرابُ الورد البارد. والاسمُ واحدٌ والصحنان مختلفان تمامًا، فاسأل أيَّهما تعني.
الموقع على الخريطة
افتح الخريطة أكبر · الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
سجّل الدخول لتكتب تعليقًا.






التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.