الحسكة
خݢا والشيخاني عند السريان والأشوريين، والغوفند الكردي، ودبكاتُ العشائر.
الشيخاني من أوسع الرقصات انتشارًا في شمال سورية وشرقها: يرقصه العربُ والكردُ والسريانُ والأشوريّون، ويُذكر في قوائم الدبكات الحلبيّة كما يُذكر في حفلات القامشلي. خطوتُه قصيرةٌ متكرّرة، وحلقتُه تدور ببطءٍ إلى اليمين.
في السحجة لا مزمارَ ولا طبل: صفٌّ من الرجال المتلاصقين، انحناءةٌ وتصفيقٌ حادٌّ منتظم، وكلمةٌ واحدةٌ تتكرّر مع كلّ نوبةِ تصفيق، وشاعرٌ يلقي بيتًا فيردّ الصفُّ. هي غناءٌ راقصٌ أكثرُ منها رقصةً مصحوبةً بغناء.
الحسكةُ أكثرُ محافظات سورية تنوّعًا في الرقص: سريانٌ وأشوريّون وكلدانٌ يرقصون خݢا والشيخاني، وأكرادٌ يرقصون الغوفند، وعشائرُ عربيّةٌ لها دبكتُها وسحجتُها، وأرمنٌ وشيشانٌ في القامشلي والمالكية. وفي عرسٍ واحدٍ قد تُعزف أكثرُ من موسيقى.
خݢا رقصةُ الحلقة عند السريان والأشوريين: أيدٍ متشابكةٌ في دائرةٍ مفتوحة، خطوةٌ متكرّرةٌ تدور ببطء، وعلى رأس الحلقة راقصٌ يحمل منديلًا أو عصًا ويقودها. تُرقص في الأعراس وفي أكيتو — رأس السنة — وفي كلّ اجتماعٍ يستحقّ حلقة.
الغوفند (govend) اسمٌ جامعٌ للرقص الكرديّ الجماعيّ: حلقةٌ متشابكةُ الخناصر أو الأكتاف، تتقدّم بخطوةٍ موحّدةٍ إلى اليمين، ويقودها أوّلُ الصفّ بمنديل. يُرقص في الأعراس وفي نوروز، وله أنواعٌ كثيرةٌ بأسمائها.
أكثرُ الرقص الشعبيّ في سورية يتبع الأعراس، فلا موعدَ له. وفي الجزيرة موسمان لهما تاريخٌ ثابتٌ يُعرَف قبل سنة: نوروز في ٢١ آذار، وأكيتو في مطلع نيسان. وفيهما يخرج الرقصُ من الصالات إلى الساحات.
في البادية لا مزمارَ ولا طبل: الدحّةُ صفٌّ من الرجال، وشاعرٌ في وسطه يلقي قصيدةً مغنّاة، وردّادةٌ يردّون، وتصفيقٌ هو الإيقاعُ كلُّه. وتُمارَس في بوادي سورية والعراق والأردن وشمال الجزيرة العربية وحوران.
حين يكفّ الناسُ عن تعلّم الرقصة في البيت، تنتقل إلى الفرق. وفي سورية فرقٌ فولكلوريّةٌ عربيّةٌ وسريانيّةٌ وكرديّةٌ وأرمنيّةٌ وشركسيّة، بعضُها تأسّس قبل سبعين عامًا، وهي التي تُبقي أسماءَ الخطوات وتفاصيلَ الأزياء حيّةً بعد أن تختفي من الأعراس.
الرقصُ الشعبيّ في سورية ليس عرضًا يوميًّا يُشترى بتذكرة: هو تابعٌ للمناسبات. وهذه خلاصةٌ عمليّةٌ لمن أراد أن يرى شيئًا منه: ما له تاريخٌ ثابت، وما يُصادَف، وما لا يُرى أصلًا.









