الدبكة
الصفُّ والحلقة، والضربُ بالأقدام: أشهرُ ما يُرقص في سورية وأكثرُه أنواعًا.
في قرى القلمون ووادي بردى تُسمّى الدبكةُ بما يُغنّى عليها: الدلعونا، و«اللا لا»، والمعنّى. خطوةٌ قصيرةٌ متّزنةٌ على المجوز أو الشبابة، وحلقةٌ نصفُ مغلقة يقودها أوّلُ الصفّ.
عشرةُ أسماءٍ لدبكاتٍ حلبيّة، تنقسم قسمين: ما يُرقص متمهّلًا على جملةٍ طويلة، وما يُرقص سريعًا حادًّا حتى يكاد يكون قفزًا. والفرقُ بينها في الإيقاع وعدد العدّات، لا في أسماء الأغاني.
الشيخاني من أوسع الرقصات انتشارًا في شمال سورية وشرقها: يرقصه العربُ والكردُ والسريانُ والأشوريّون، ويُذكر في قوائم الدبكات الحلبيّة كما يُذكر في حفلات القامشلي. خطوتُه قصيرةٌ متكرّرة، وحلقتُه تدور ببطءٍ إلى اليمين.
الشعراويةُ من أسرع الدبكات وأكثرها جهدًا: خطوتُها كخطوة الدبكة العاديّة، لكنّها أقربُ إلى القفز منها إلى المشي، وتُرقص على اليرغول غالبًا. وهي من دبكات الشمال التي تُعرَف بالإيقاع لا بالاسم.
وادي النضارة شريطٌ من القرى الزراعيّة غربَ حمص، تحت قلعة الحصن مباشرةً. ودبكتُه من دبكات الجبل الساحليّ: خطوةٌ أثقلُ وجملةٌ أطول من دبكة السهل، وحلقةٌ كبيرةٌ تُفتح في ساحة القرية ولا تكاد تُغلق قبل الفجر.
البرزيةُ من دبكات وسط سورية، وما يميّزها في وصف الباحثين أنّها تُرقص على جملٍ خماسيّة — أي أنّ وحدةَ الحركة فيها خمسُ عدّات لا أربعٌ ولا ستّ. وهذا وحدَه يغيّر إحساسَ الحلقة كلِّها.
في سهل الغاب غربَ حماة بلداتٌ وقرًى لكلٍّ منها عاداتُ أعراسها، والسقيلبيّةُ من أكبرها. وفيها ثوبٌ نسائيٌّ قديمٌ ما زال يُعرَض في المناسبات، وهو بابٌ لفهم شيءٍ يُنسى: أنّ الزيَّ جزءٌ من الرقصة.
اللوحةُ دبكةٌ لاذقانيّةٌ تُبنى على جملةٍ من سبع عدّات. والجملةُ الطويلةُ تجعلها أقربَ إلى «لوحةٍ» تُرسم بالأقدام منها إلى دبكةٍ تُرقص بسرعة — ومن هنا اسمُها في أرجح ما يُقال.
المثلّثةُ من أشهر ما يُرقص في ريف طرطوس: بناءٌ ثلاثيٌّ في الخطوة يتكرّر، وحلقةٌ متشابكةُ الأيدي تتقدّم إلى اليمين، وإيقاعٌ متوسّطٌ يسمح لكلّ الأعمار بالدخول.
الدبكةُ في دير الزور سريعةُ الإيقاع، قصيرةُ الجملة، عاليةُ الضرب بالأرض. تُرقص في صفٍّ متراصٍّ لا تكاد تفصل فيه الأكتاف، ويقودها أوّلُ الصفّ بمنديل، وتُعزف اليوم على الأورغ كما تُعزف على المزمار والطبل.
الدبكةُ الحورانية — كما تُسمّى في درعا وما حولها — دبكةُ صفٍّ متراصٍّ قويّةُ الضرب بالأرض، تُرقص على الشبابة أو المجوز والطبل، ويقودها أوّلُ الصفّ. وهي من أشهر ما يُنسب إلى الجنوب السوريّ، وتُعرَف خارج سورية باسمها هذا.
من أغرب ما في فلكلور حوران رقصتان تُؤدَّيان بالخناجر: الكرجة، ويرقصها شبّانٌ وفتياتٌ في حلقةٍ متراصّةٍ مع إلقاء الزجل؛ والبداوية، وهي رقصٌ زوجيٌّ بالخناجر في وسط الحلقة على شعرٍ بدويّ.
صفحة 01 من 02
- 01
- 02












