الموسومة بـ: الرقص-الشعبي
الهوليةُ من الدبكات المنسوبة إلى جبل العرب وجواره، وتُوصف بأنّها تُرقص على الخطوة الرابعة والسادسة — أي أنّ لها بناءين تنتقل بينهما، وهو ما يجعلها أصعبَ قليلًا ممّا تبدو.
القنيطرةُ محافظةُ الجولان: سهولٌ وتلالٌ بركانيّةٌ وقرًى، وسكّانُها من أهل حوران وجبل العرب والشركس. وفلكلورُها من هذين البابين: دبكةٌ حورانيّةُ الطابع، ورقصٌ شركسيٌّ في قرى الشركس.
كان للشركس في الجولان قرًى كاملةٌ منذ استقرارهم فيه في أواخر القرن التاسع عشر، وبقي لهم فيه ولريف دمشق وحمص حضورٌ ورقصٌ محفوظٌ في جمعيّاتهم. والرقصُ الشركسيّ من أبعد ما يكون عن الدبكة: قامةٌ منتصبة، وخطًى على أطراف القدمين، وقواعدُ صارمةٌ في التعامل بين الراقص والراقصة.
الزيُّ في الرقص الشعبيّ ليس لباسَ مناسبة: الأكمامُ الواسعة تُظهر حركةَ الذراع، والحزامُ يبرز ميلَ الجذع، والحليُّ تُصدر صوتًا يدخل في الإيقاع. ولكلّ إقليمٍ سوريٍّ زيُّه الذي يُعرَف منه.
حلقةُ الدبكة ليست صفًّا متساويًا: فيها من يقود، ومن يُشعل، ومن يسند الطرفَ الآخر. ولهذه المواقع أسماءٌ في عرف أهلها، ومن عرفها فهم ما يجري أمامه بدل أن يرى مجرّدَ أرجلٍ تضرب.
الرقصُ الشعبيّ في سورية ليس عرضًا يوميًّا يُشترى بتذكرة: هو تابعٌ للمناسبات. وهذه خلاصةٌ عمليّةٌ لمن أراد أن يرى شيئًا منه: ما له تاريخٌ ثابت، وما يُصادَف، وما لا يُرى أصلًا.






